فلان العام عندهم ظني يجوز تخصيصه بخبر الاحاد الظني فهم يقولون أن الاية وان كانت عامة فيالفاتحة والسورة لكن الحديث خصصه بغير الفاتحة فيعمل لالية في ماعدا الفتحة ويعمل لاحديث في الفاتحة فان قلت أن المفهوم من اصول الحنفية أن الغمم عندههم قطعي لايجوزتخصيصه بالظني مالم يخص الاول بالقطعي خلافًا لاصحاب الشافعي وأن ترجيح احد المتعارضين على الاخر مقدم على الجمع ومؤخر عن النسخ قال التفتازاني (1) في التلويح انما يرد خبر الواحد في معارضة الكتاب لان الكتاب مقدم لكونه قطعيًا متواترًا الننظم لاشبهة في متنه ولا في سنده لكن الخلاف انما هو في عمومات الكتاب وظواهره فمن يجعلها ظنية يقتبر بخبر الواحد إذا كان على شارئطه عملًا بالدليلين ومن يجعل العام قطعيًا فلا يعمل بخبر الواحد فمن معارضتة ضرورة أن الظني يضمحل لاقطعي بالقطعي فلا ينس الكتاب به ولايزاد ايضًا انتهى وقال في موضوع اخر إذا دل الدليل على ثبوت شيء والاخر على انتفائه فاما ن يتساويا في القور اولا وعلى الثاني اما أن يكون زيادة احدهما بمنزلة التابع اولا ففي الصورة الاولى معارضة ولا ترجيح وفي الثاني معارضة مع ترحيج وفي الثالثة لامعارضة حقيقة وحكم الصورتين الاخيرتين أن يقمل بالافوى ويترك بالاضعف لكونه في حكمم العدم بالنسبة إلى الاقوى واما الصورة الاولى اعني تعارض الدليلين المتساويين في القوةسواء تساويا في العدد كالتعار بين اية واية اولا كاتعارض بين اية ايتين أو سنة وسنتين فان ذلك ايضًا من قبيل المتساويين إذ لا ترحيج ولا قور بكثرة الادلة
(1) قوه التفتاواني هو مسعود بن عمر الشيخ سعد الدين التفتازاني الشافعي مؤلف التلويح وشرح العقائد النفسية وشرح تلخيص المعاني والبيان المختصر والمطول والمقاصد وشرح المقاصد وغير ذلك ولد سنة 706 ومات سنة 791 كذا في بغية الوعاة للسيوطي وترجمة مبسوطة في الفوائد البهية وفي فرحة المدرسين بذكر المؤلفات والمؤلفين