وطائفة من ممجدي الأصحاب بالإقدام على ذلك ولم أجد عذرًا أدفعه به فيما هنالك فصرفت عنان القصد إلى ما راموه وإنجاح ما قصدوه فألفت هذه الرسالة المسماة بإمام الكلام (1) في ما يتعلق بالقراءة خلف الإمام مرتبة على ثلاثة أبواب وخاتمة الباب الأول في ذكر اختلاف الصحابة ومن بعدهم في هذه المسألة وفيه فصلان الأول في ذكر آثار الصحابة ومن بعدهم وعبارات العلماء الدالة على تفرقهم والثاني في بسط أصول المذاهب وفروعها مع إبطال بعضها والباب الثاني في ذكر دلائل المذاهب المتفرقة وفيه فصول الأول في ذكر دلائل الحنفية بالكتاب والسنن المرفوعة والآثار والإجماع والمعقول فهو مرت على خمسة أصول الثاني في ذكر أدلة الشافعية وفيه أربعة أصول الثالث في أدلة المالكية والباب الثالث في ضبط المذاهب وترجيح بعضها على بعض والخاتمة في قراءة الفاتحة في صلاة الجنازة كل ذلك بشرط التفصيل والتوضيح والتحقيق والتصريح والإنصاف والترجيح وأرجو من الله تعالى أن ينفع بها عباده ويجعلها حكمًا مصلحًا عند المنازعة والالتماس من الإخوان أن يطالعوها بنظر الفكر والإنصاف لا ببصر الحسد والاعتساف لتتجلى لهم حقيقة الحال وينكشف صدق المقال ولئن ساعدني التوفيق لأفرد باقي الأبحاث التي تنازعوا فيها أيضًا بتحريرات منفردة بالتحقيق الباب الأول في ذكر اختلاف علماء الأمة من الصحابة والتابعين والأئمة ومن بعدهم من فقهاء الملة وفيه فصلان الأول في ذكر الآثار من الصحابة ومن بعدهم وعبارات العلماء الدالة على تفرقهم أخرج الطحاوي (2)
(1) قوله إمام الكلام ...الخ أحسن قول بعض الأعلام في حق بعض كلمات إمام الكلام وهو مشتمل على صنعة العكس كما ثبت في حديث جار الدار أحق بدار الجار وكما في قولهم كلام الملوك ملوك الكلام وعادات السادات سادات العادات وليطلب تفصيله من رسالتي خير الكلام في تصحيح كلام الملوك ملوك الكلام. غيث الغمام.
(2) قوله الطحاوي هو أحمد بن محمد بن سلامة أبو جعفر الطحاوي الحنفي نسبة إلى طحا قرية بأطراف مصر وأصله من طحطوحة قرية بقرب طحا كان إمامًا فقيهًا ثقة لم يخلف مثله توفي سنة 321هـ كذا في أنساب السمعاني ولب اللباب في تحرير الأنساب للسيوطي وقد بسطت في ترجمته في كتابي الفوائد البهية في تراجم الحنفية وتعليقاتها السنية وفي رسالتي فرحة المدرسين بذكر المؤلفات والمؤلفين. غيث الغمام.