وروي عن جعفر بن ربيعة أنه قال: قلت لعراك بن مالك: (( من أفقه أهل المدينة؟ قال: أما أعلمهم بقضايا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان وأفقههم فقهًا، وأعلمهم بما مضى من أمر الناس فسعيد بن المسيب، وأما أغزرهم حديثًا فعروة بن الزبير، ولا تشاء أن تفجر من عبيد الله بن عبد الله بحرًا إلا فجرته، قال عراك: وأعلمهم عندي ابن شهاب؛ لأنه جمع علمهم جميعًا إلى علمه ) ).
وروى سعيد بن عبد العزيز، عن سليمان بن موسى أنه كان يقول: (( إن جاءنا العلم من الحجاز عن الزهري قبلناه، وإن جاءنا من العراق عن الحسن قبلناه، وإن جاءنا من الجزيرة عن ميمون بن مهران قبلناه، وإن جاءنا من الشام عن مكحول قبلناه، قال سعيدٌ: فكان هؤلاء علماء الناس في خلافة هشام، يعني ابن عبد الملك بن مروان ) ).
وقال علي بن المديني: (( لم يكن بالمدينة بعد كبار التابعين أعلم من ابن شهاب، ويحيى بن سعيد، وأبي الزناد، وبكير بن عبد الله