الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، والصلاة والسلام على مَن أرسله اللهُ بالهدى ودين الحق، رحمةً للعالمين، وحجةً على الناس أجمعين، سيدنا وإمامنا محمد، وعلى آله وصحبه، ومن اتبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد،،،
فهذه الصحائف التي أقدمها عن (فقه الصيام) جزءٌ من مشروعٍ كبير، عقدت العزم عليه منذ سنين طويلة، وأعلنتُ عنه فيما هو تحت التأليف من كتبي، وهو (تيسير الفقه) أو (الفقه الميسر) ، وهو أيضا جزءٌ من مشروع أكبر هو: (تيسير الثقافةالإسلامية للمسلم المعاصر) ، يشمل فيما يشمل علوم القرآن، والحديث، والتفسير، والسيرة النبوية، والعقيدة، والأخلاق، والتصوف، وغيرها مما لا يسع المسلم المعاصر جهله من علوم الإسلام الأصيلة.
وقد كنت ُكتبت في (تيسير الفقه) أبوابا متفرقة، وانتظرتُ حتى أبدأ الموضوع من أوله، على ما هو المعتاد من كتابة الفقه، مبتدئا ببعض الأصول والقواعد الممهدة، ثم أشرع في الطهارة والصلاة، ولكن واجب الوقت يُفرِض نفسه دائما، والظروف التي يعيشها عالمنا الإسلامي تشغلنا بأمور آنية لا نستطيع الفكاك منها، فنحن في معارك فكرية متلاحقة مع خصوم الإسلام في الداخل والخارج، ولا بد من مواجهة القوى المعادية لديننا ولصحوته وأمته.
وهذا ما أخّرني عن الوفاء بما وعدتُ من كتب لم يقدر لي إتمامها منذ سنين.