فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 154

الذي يلزم به كل مكلف، ولا يقبل منه التكاسل عنه، أو التفريط فيه، فمن فعل كان مستوجبًا للذم والتأثيم في الدنيا، وللعقاب في الآخرة، وهو يمثل الحد الأدنى المطلوب من المسلم.

وذلك يتمثل في الصلوات الخمس المفروضة في كل يوم وليلة، والزكاة المفروضة على الأموال النامية بشروطها، وصوم رمضان من كل عام، وحج البيت في العمر مرة.

وهذه الفرائض يكفر من أنكر وجوبها أو استهزأ بها، ويفسق من تركها، ولم يكن له عذر يقبله الشرع.

والفرد مطالب أمام الله، وأمام المجتمع بأداء هذه الفرائض علانية، حتى يدفع التهمة عن نفسه، ويكون أسوة لغيره.

والمجتمع مسئول بالتضامن عن إقامة هذه الفرائض، فعليه أن يعلم الجاهل وينبه الغافل، ويؤدب المقصر، والله تعالى يقول: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ} [التوبة: 71] .

والفرد إذا أدى الفرض - مستوفي الأركان بالشروط - فقد أبرأ ذمته، وأسقط الإثم عنه، ولم يكن لأحد عليه سبيل، وهذا ما صح به الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.

فعن طلحة بن عبد الله قال: جاء رجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أهل نجد ثائر الرأس نسمع دوي صوته ولا نفقه ما يقول، حتى دنا من رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت