فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 515

والتفسير، وعلمي المعاني والبيان، وأفتى ودرس في حياة والده شيخ الإسلام السراج البلقيني (805 ه) .

2 -قيمة الكتاب العلمية؛ حيث يعَدُّ من المبتكرات في مصنفات علوم القرآن، يتجلى هذا في:

-المنهجية الموسوعية.

-الترتيب المنطقي، والتقسيم التسلسلي من غير تداخل، والملحظ الدقيق في مصنفات المتقدمين غياب هذا كفن مسيج مقنن، قد نظمت فروعه في سلسلة تجمعها، وصنفت المتناظرات تحت المسمى الواحد، وربطت أجزاؤه بخيط الرباط المنطقي، والتدقيق المنهجي، ورتبت بإبداع محكم، وهندسة موضوعية.

-التحرير الرصين، والتزام الموضوعية، من غير استطراد في المسائل وتشقيقها، ولا فتح للجبهات مع المخالفين.

3 -لم يشتهر الكتاب مع المكانة العالية له من بين كتب التخصص، حيث كان مستودعا في صندوق العدم، ولم ينتبه له ويرعَ اهتماما، حتى استوقف الإمام السيوطي، فكان الوحيد (حسب علمي) من اعتمد الكتاب في جملة الموارد والمصادر القرآنية، ونعم الوحيد والفريد، فرفع الكتاب في سماء المجددين، وأطرى عليه بما يكفيه اشتهارا وانتشارا، بل جعله عمدة كتبه وأصل شموسه، واعتمد مادته العلمية ناقلا لها وعنها في النقاية، والتحبير، والإتقان، ولم يثن عليه السيوطي إلا لما خبر صنعة الصانع وملكته، وقوة الكتاب وجودته؛ حيث اعتمد في الإتقان عشرات الرسائل المبثوثة في ثناياه، والتي سردها في المقدمة، إلا أن الشهادة بالعجب العجاب، والثناء الجميل بالمجموع الظريف ذي ال ترتيب والتقرير والتنويع والتحبير، والإقرار بالأسبقية إلى هذه الرتبة، لم يظفر بها إلَّا مواقع العلوم، فنعمَّا المورد المعين، فهو عيال الإتقان، ومن ألف في علوم القرآن بعد السيوطي فعيال على الإتقان، فلا جرم أن يوسم المواقع بعيال العيال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت