الصفحة 4 من 7

أحاديث عملية في شهر الصيام (2)

مشعل بن عبدالعزيز الفلاحي

شهر القرآن

يقول الله تعالى:"شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان"وقد دارس جبريل عليه السلام نبينا صلى الله عليه وسلم بالقرآن في كل عام مرة، ودارسه في العام الذي توفي فيه مرتان.

إن هذا الشهر هو شهر القرآن .. وإنها لأعظم الفرص التي تتهيأ للإقبال على كتاب الله تعالى ومن شاهد أحوال الناس في بيوت الله تعالى مع كتاب ربهم في رمضان أدرك هذه الفرص، ولن يهلك على الله تعالى إلا هالك! غير أن كل هؤلاء أو جلهم لا يخططون لهذه التلاوة، ولا يضعون لأنفسهم هدفًا واضحًا يحددون به نجاحهم .. بل ترى هؤلاء كلٌ يقرأ ما تيسر يقطع بذلك من هذا الورد ما يستطيع دون تفكير في النهاية أو إدراك لها في الغالب .. وإن وجد تخطيط عند هؤلاء فهو تخطيط للحد الأدنى فحسب فتجده يحاول جاهدًا أن يقطع جزءًا كل يوم من وقته وزمنه. وإن كان هذا من النجاح في حياة أي إنسان لكننا في صدد أن نوسّع الخطو، ونكتب نجاحًا أكثر أثرًا بإذن الله تعالى.

وإنني هنا في هذا المقام أحاول جاهدًا أن أرسم لك أيها الصائم الكريم ما يعينك على الترقي في سبل الكمال .. والوصول إلى غاياتك وأهدافك الكبيرة بإذن الله تعالى في نهاية شهر الصيام أول ما ينبغي على الراغب في الاستفادة من هذا الشهر مع القرآن الكريم أن يضع له أهدافًا في ذلك، ويطرح على نفسة جملة أسئلة تحدد تلك الأهداف .. كم مرة أريد أن أختم كتاب الله تعالى؟ ما هي السور التي أريد أن أحفظها من خلال هذا الشهر؟ كم هي الأجزاء التي أنا بحاجة إلى مراجعتها؟ ثم إذا حدّد ذلك واتضح له الهدف الكبير في هذا الجانب فقد قطع الجزء الأهم والكبير في الوصول بإذن الله تعالى إلى مشروعه الكبير ..

إن صائمًا لا يخطط لذلك لن يربح إلا جزءًا يسيرًا .. ولن يقف على كل آماله مع أن الوقت أكبر من أن يفوت .. !

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت