الصفحة 6 من 7

أحاديث عملية في شهر الصيام (3)

مشعل بن عبدالعزيز الفلاحي

الشعارات

يظل الشعار حافزًا للإنسان إلى بلوغ أمنيته، والوصول إلى غايته .. وهو دأب الأنبياء والصالحين، والدارس في غزوات فجر الإسلام بدرك كم كانت صولة"حم لا ينصرون"وجولة"أمت أمت"وغيرها مما كتب الله تعالى بها التفاف النفوس إلى بعضها، وصدورها عن شعلة أمرها وجذوة نفوسها في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم وزمن صحابته الكرام!.

يظل هذا الشعار يأخذ نفس الأهمية والقوة والفاعلية إذا استطاع الإنسان أن يخطط لإعداد شعارت تشحذ همته، وتعصف بروحه إلى بلوغ المعالي!

إن من أبرز ما يمكن أن يكون شعارًا في هذا الشهر"رمضان شهر الاستثمار"وينبغي أن يكون هذا المعنى ماثلًا في عقلية كاتبه، متمكّنًا من قلبه، كالسوط على ظهره في اهتبال الفرص نحو تحقيق أعلى معدل يمكن أن يحققه إنسان في هذه الأيام المباركة.

إن من يكون هذا الشعار كمثال واضحًا في ذهنه بالحجم الذي يمثله رمضان في شخصية المسلم الواعي يمكن أن يهتبل الفرص كأثمن ما يجد على ظهر الأرض .. فلكأني به يستنصت الناس لسماع مؤذن يردد معه، أو مسكين يراه ليطعمه، أو محتاج إلى عون لياخذ بيده ويسدده .. كأني بذلك الإنسان يجهد في إيجاد علب الفاين على ضعة ثمنها في المسجد للمصلين .. ويجهد في تبخير المسجد، ويساهم في إعداد ما يمكن أن يريح المصلين لينال بذلك ما عند الله تعالى من الأجر والمثوبة ...

هذا كمثال فحسب .. وهذه المراتب الدنيا وليس في طريق الجنة دنيئًا لكنها المنازل متفاوتة .. فكيف إذا كان شعار ذلك الإنسان ألا تفوته صلاة الجماعة طيلة هذا الشهر أو ألا تفوته تكبيرة الإحرام .. أو شعاره ألا تفوته صلاة التراويح أو القيام مهما كانت تكلفة تلك الشعار، ومهما كانت التضحية في سبيل ذلك كبيرة. وقل مثل ذلك في كل عمل يمكن أن يسهم في نماء منازل الإيمان في هذا الشهر الكريم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت