الصفحة 3 من 7

وهذه الأهداف التي يكتبها الإنسان لنفسه ينبغي أن تتوزّع بدراسة قبلية لقدرات الإنسان وممتلكاته فيحدد كم يريد أن يختم القرآن الكريم؟ وكم يريد أن يدفع من مرتبه في الصدقة؟ كم هم الصائمين الذين سيفطرهم؟ وكم مرة يريد أن يزور أرحامه وأقاربه؟ وكم يريد أن يعتمر أو يعمر غيره؟ وما هو البر الذي يقدمه لوالديه؟ وما هي النوافل والأوراد التي يريد أن يحافظ عليها ويلتزمها في هذا الشهر؟ ما هي البرامج الدعوة والتربوية والاجتماعية التي سيعنى بها هذا الشهر الكريم؟ إن الانشغال بهذه الأهداف، والعناية بهذا التخطيط في بداية الشهر ستوقف الإنسان بإذن الله تعالى في نهاية شهره على العجائب في تاريخه .. وهذه الدقائق التي يقتطعها الإنسان من وقته هي أربح ما يعود على نفسه بالخيرات .. فقط إذا أدركنا أننا قادرون على صناعة تاريخنا بالرؤية التي نضعها لأنفسنا .. وليست الرؤية التي يدفعنا إليها الواقع، أو تجترنا إليها الظروف والأحوال.

والله المسؤول أن يعيننا على استثمار شهرنا في الخيرات

مشعل عبد العزيز الفلاحي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت