الصفحة 415 من 560

هذه أشهر الكتب في المعرب، وأما الكتب التي تكلمت عليه ضمن موضوعات أخرى فكثيرة، ككتاب الصاحبي لابن فارس؛ حيث تكلم على المعرب في عدة أبواب خصوصًا في (باب القول في اللغة التي نزل بها القرآن) .

وكذلك السيوطي في كتابيه المزهر، والإتقان؛ فقد أفرد النوع التاسع عشر من المزهر في (معرفة المعرب) .

وعقد بابًا من كتابه (الإتقان في علوم القرآن) : وهو (الباب الثامن والثلاثون: فيما وقع بغير لغة العرب) .

خامسًا: علامات العجمة أو المعرب (1) : قال أئمة العربية تعرف عجمة الاسم بوجود علامات منها:

1_ النقل: وذلك بأن ينقل عن أحد أئمة العربية كالأصمعي أو غيره بأن هذه الكلمة ليست عربية.

2_ مخالفة الكلمة للأوزان العربية: وذلك بأن يخرج الاسم عن أوزان الأسماء العربية، نحو إبْرِيسم؛ فإن مثل هذا الوزن مفقود في أبنية الأسماء في اللسان العربي.

3_ أن يكون أوله نون ثم راء: نحو: نرجس؛ فإن ذلك لا يكون في كلمة عربية، وكذلك (نرس) و (نورج) و (نرسيان) و (نَرْجه) .

4_ أن يكون آخره زايًا بعد دال: نحو: مهندز؛ فإن ذلك لا يكون في كلمة عربية.

5_ أن يجتمع في الكلمة الصاد والجيم: نحو: الصولجان، والجص، والصنجق.

6_ أن يجتمع في الكلمة الجيم والقاف: نحو: المنجنيق.

7_ خلو الكلمة الرباعية أو الخماسية من أحرف الذلاقة: وسميت بذلك _ كما مر في الحديث عن صفات الحروف ومخارجها _ لخروج بعضها من ذلق اللسان _ أي طرفه _ وخروج بعضها من ذلق الشفة.

وهي مجموعة في قولك: (مُرَّ بنفل) ؛ فإنه متى كان اللفظ عربيًا فلا بد أن يكون فيه شيء منها نحو: سفرجل، وقُذعمل، وقِرْطَعْب، وجَحْمَرش؛ فإذا جاءك مثال خماسي، أو رباعي بغير حرف أو حرفين من أحرف الذلاقة فاعلم أنه ليس من كلامهم _ أي العرب _ مثل: (عفجش) و (خظائج) .

8_ اجتماع الباء، والتاء، والسين: مثل: بستان.

(1) _ انظر المعرب ص10_11، والمزهر 1/270_271، وتاريخ آداب العرب 1/200_207.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت