فهرس الكتاب

الصفحة 449 من 481

الحنيف»، وكان من نتاج ذلك أن خرجت علينا الحركة الجهادية باستراتيجية قتال الكافر الأصلي، بعد أن كان جُلُّ تركيزها في الماضي على الكافر المرتد وأنه أعظم ضررًا وأوجبُ شرعًا لقتاله من الكافر الأصلي. ونحن نشجع هذا الاتجاه في ممارسة التفكير العلني ومناقشة الأفكار في الهواء الطَلق، وفي أجواء صحيّة بعيدًا عن أيِّ صغوطٍ نفسيةٍ تُمارَسُ من قِبَل بعض الجماعات تجاه أفرادها. فرب حامل فقه إلى من هو أفقه منه، إن إلقاء الحجر في المياه الساكنة يحركها، ( ... ) الأفكار في دوائر حتى تصل حافة البركة، فتتلاقح هذه الأفكار مع غيرها لنصل جميعًا لما ننشده من الحق في جوٍ معافى تظلله أُخوّة الدين، ويشعر كلٌّ منا بأنه يمارس دوره المطلوب منه دون وجلٍ أو تردد، إننا حين نطلق العنان للعقل البشري، نفتح أمامه المجال للإبداع الفكري المضبوط بالشرع ونُنشئ بين أفراد الحركة طبقةٍ قياديةً رائدة يُصبح لديها القدرة على التخطيط والتنفيذ والإشراف والتنسيق والتنظيم وهذه هي أركان العملية الإدارية.

-والإخوة متفقون تمامًا مع الهدف الذي يطرحه «أبو عبد الله» وهو قتال الأمريكان «اليهود والصليبيين» ، فهم يرون أنهم يخوضون ضد هؤلاء معركةً وليست حربًا، وهم غير مطالبين بكسب الحرب بل يكفيهم الانتصار في كل معركة ولو كان محددًا، ويستطيعون إعادة النظر في صراعهم مع هؤلاء عقب كل معركة إما بالاستمرار أو التهدئة أو التوقف، وكل معركةٍ هي حربٌ قائمةٌ بذاتها، لها نتائجها الميدانية.

أما الصراع مع النظام السعودي فهو حرب، وتحتاج إلى مستوى مُعيَّن من القدرات «مُتعدد الجنسيات» ، والحرب إمّا أن تكون فيها منتصرًا أو مهزومًا، والانتصارات التكتيكية ضد النظام السعودي ستكون محدودة وغير ذات أثر إذا لم تؤدي إلى نصرٍ استراتيجي حاسم ينتهي بإزالة النظام من جذوره.

وبناسً على واقع الإخوة وإمكاناتهم يرونَ البدء بالعدو الصليبي من خلال استراتيجيةٍ تحقق لهم بعض الأهداف المنشودة ومنها:

1.إعادة زرع الثقة في نفوس الجماهير المسملة في الحركة الجهادية بعد أن كادت تَنفَضُّ عنها نتيجةً لبعش النكسات التي استغلها الإعلام المضاد لتنفير الناس من الحركة الجهادية، يوكون ذلك بضرب عدوٍ لا يختلف على كفره وعداوته للإسلام وشعوبه وسرقة ثرواتهم احتلال أراضيهم.

2.تهيئة المناخ الجهادي لقتال النظام السعودي، من خلال توظيف الإجراءات التعسفيّة التي سوف يقوم بها للحدِّ من العمل الجهادي، وذلك بإثارة النخوة والحمية في صدور الناس واستغلال حالة الحقد التي ستترتب على إدراءاته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت