فهرس الكتاب

الصفحة 441 من 481

2.إعلان الجبهة:

سمعنا به من خلال جريدة الحياة ما بين مُصدقٍ ومُكَذِّب وما صاحبه من ملابسات انضمام الجماعة الإسلامية والتضارب في ذلك، في حين أنه كان بإمكان الحركة نشر بيان إعلان الجبهة والمؤتمر الصحفي والفتوى الموقعة عليها وتوزيع ذلك داخل الجزيرة على نطاقٍ واسع والتبشير بميلاد هذا العملاق الجديد وتوضيح أهدافع وبرامجه.

3.انفجار دار السلام ونيروبي:

يكفي لمعرفة القصور الرهيب سياسيًا وإعلاميًا الذي صاحبه، أنه ما يزال حتى الآن الكثير من الناس يجهلون أبطال هذ العمل الرائع، فعند حدوث التفجيرات اتجه الناس إلى وسائل الإعلام الغربية لتروي عطشها الإعلامي وتشوقها للمعلومة الصادقة، والسؤال هنا: بعد انقضاء الفترة الأمنية المحددة لتأمين العملية، لماذا لم يتم توزيع بيانات «جيش تحرير المقدسات» داخل الجزيرة حتى تتعرف الأُمَّة على أبطالها؟ ولماذا لم يتم الإعلان بقوّة عن تبني هذا الحادث خاصةً وقد تمَّ تداول البيانات في أفغانستان وحُرِمَ الناس منها في الجزيرة؟ إن أجهزة الحركة الإعلامية كان ينبغي عليها أن تُبدِعَ في استثمار هذا العمل العسكري سياسيًا في تحريض الأُمَّة، وإثبات مصداقية الحركة لدى الناس، وكسر حواجز الخوف والرَهبة والتردد لدى المجاهدين. أيضًا احتوى هذا العمل على «أمرٍ» يُعتَبرُ سابقةً في العمل الجهادي وهو أن المنفذين من أبناء الجزيرة في صورة «عملية استشهاديّة» ، وهذا الأمر ينبغي أن يَضغَط عليه الجهاز الإعلامي بقوّة ويتكئ عليه باستمرار ويستثمره سياسيًا داخل الجزيرة فإنه يحمل من المدلولات الشيء الكثير، ويتم توظيفه من أجل استقطاب المزيد من المجاهدين للانضمام إلى ركب الحركة، فإن العمل الاستشهادي المُنَفَّذ بوساطة أبناء الجزيرة لع إسقاطٌ نفسيٌّ فعّال كفيلٌ بتحريض مئات المجاهدين في الداخل لخوض هذه التجربة ونيل الشهادة خاصةً وقد فُتِحَ الباب بواسطة أحد أبنائهم، ويا حبّذا لو تمَّ مستقبلًا تصوير الأخ المُنَفِّذ بال?يديو قبل التنفيذ وهو يُلقي كلمةً تحريضيةً للأُمَّة ونشر ذلك بعد نجاح العملية بإذن الله تعالى على غرار ما يقوم به مجاهدو حركة حماس. إن الفرصة لا زالت سانحةً لجبْر هذا الكسر السياسي والإعلامي من خلال نشر وصايا هؤلاء الشهداء فيما نحسب وسيرَهُم والاتكاء على إنجازهم الرائع وكسرهم للطوق ودخولهم هذه التجربة الجديدة على أبناء الجزيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت