فهرس الكتاب

الصفحة 172 من 481

(أجمع العلماء على أن الإمامة لا تنعقد لكافر وعلى أنه لو طرأ عليه الكفر انعزل - إلى قوله - فلو طرأ عليه كفر وتغيير للشرع أو بدعة خرج عن حكم الولاية وسقطت طاعته ووجب على المسلمين القيام عليه وخلعه ونصب إمام عادل إن أمكنهم ذلك ... الخ) [1]

مما سبق ترى يا أخي المسلم أنه لا مجال للاستدلال بالأحاديث الواردة في أئمة المسلمين في حق هؤلاء الطواغيت المرتدين وترى كذلك خطورة التلبيس الناشئ عن هذا الاستدلال الذي يترتب عليه صرف المسلمين عن جهاد الطواغيت الواجب عليهم.

3 -وقد وقع الشيخ الألباني في هذه المغالطة في تعليقه على العقيدة الطحاوية فكلام الإمام الطحاوي وكلام الشارح ابن أبي العز هو في حق الإمام المسلم إن فسق أو جار، وليس في حق الكافر وهذا واضح في كلام الإمام الطحاوي (ولا نرى الخروج على أئمتنا) أي أئمة المسلمين فأخذ الشيخ الألباني كلامهما وأنزله في حق حكام المسلمين - في زماننا هذا - الذين لا شك في كفر وردة معظمهم، فأحدث بذلك تلبيسا خطيرا.

والشيخ الألباني يكفر الأنظمة التي تحكم المسلمين بغير شريعة الإسلام ومن ذلك قوله: (فقد سمعت كثيرا منهم يخطب بكل حماس وغيرة إسلامية محمودة ليقرر أن الحاكمية لله وحده، ويضرب بذلك النظم الحاكمة الكافرة وهذا شيء جميل وإن كنا لا نستطيع تغييره) هذا كلام الألباني [2] ، كذلك فإنه سكت عن تعليق الشيخ أحمد شاكر في شرح العقيدة الطحاوية على قول الشارح: (إن الحاكم إن اعتقد أن الحكم بما انزل الله غير واجب وانه مخير فيه أو استهان به مع تيقنه أنه حكم الله، فهذا كفر أكبر) علق أحمد شاكر على هذا بقوله: (وهذا مثل ما ابتلي به الذين درسوا القوانين الأوربية من رجال الأمم الإسلامية ونسائها أيضًا الذين أشربوا في قلوبهم حبها والشغف بها والذب عنها وحكموا بها وأذاعوها .. الخ) . [3]

(1) صحيح مسلم بشرح النووي (12/ 229) .

(2) من كتابه الحديث حجة بنفسه في العقائد والأحكام ص 96،97.

(3) شرح العقيدة الطحاوية ط 1404 هـ ص 323 و 324.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت