إِنّا كَذَلِكَ عندَ الفخرِ نَرتَفِع /104أ/
قَالَ: فأرسل رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى حسان بن ثابت ، فانطلق إليه الرسول فَقَالَ: وما يريد مني وَقَدْ كُنْتُ عنده، قَالَ: جاءت بنو تميم بشاعرهم وخطيبهم، فأمر رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - ثابت بن قيس فأجابهم ، وتكلم شاعرهم فأرسل إليك تجيبه ، فجاء حسان ، فأمره رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يجيبه ، فَقَالَ حسان (1) : يا رَسُول الله ؛ مره فليسمعني ما قَالَ ، فأنشده ما قَالَ ، فَقَالَ حسان (2) عِنْدَ ذَلِكَ:
-- - 0نَصرنا رَسولَ اللهِ وَالدينُ عَنْوَةٌ
عَلى رَغمِ باد (3) مِن مَعَدٍّ وَحاضِرِ
?أَلَسنا نَخوضُ الموتَ في حَومَةِ الوَغى
إِذا طابَ وِردُ الموتِ بَيْنَ العساكرِ
?وَنَضرِبُ هامَ الدارِعينَ وَنَنَتمِي
إِلى حَسَبٍ مِن جُذْمِ غَسَّانَ قاهِرِ (4)
?فَلَولا حَياءُ اللَهِ قُلنا تَكَرُّمًا
عَلى الناسِ بالخَيفين (5) هَل مِن مُنافِرِ
?فَأَحياؤُنا مِن خَيرِ مَن وَطِئَ الحَصى
وَأَمواتنا مِن خَيرِ أَهلِ المَقابِرِ
قال: فقام الأقْرَع بن حابس فقال: إني والله لقد جئت لأمر ما جاء له هؤلاء وقد قلت شعرًا فاسمعه فقال: هات ، فقال:
-- - 0أَتَيناكَ كَيما يَعرِفُ الناسُ فَضلَنا
إِذا فاخَرونا عِندَ ذِكرِ المكارِمِ
?وَإِنّا رُؤوسُ الناسِ مِن كُلِّ مَعشَرٍ
وَأَن لَيسَ في أَرضِ الحِجازِ كَدارِمِ (6)
?وإنَ لَنَا المِرْباَعَ فِيْ كل غارةٍ
تكون بنجد أو بأرض التَّهَائمِ
(1) لَمْ ترد في (ب) .
(2) عبارة: (( عِنْدَ ذَلِكَ ) )لَمْ ترد فِي (س) و (ه) .
(3) لَمْ ترد هَذِهِ الأبيات في سيرة ابن هشام ولا في ديوان حسان وفي"ه" (( والدين عنوة عَلَى رغم سار ) ).
(4) في (ه) : (( مِنْ جرم ) ).
(5) في (ب) (( بالجفين ) )، وفي (ه) : (( بالحقين ) )وَهُوَ تحريف.
(6) في (ه) : (( كوارم ) ).