قالوا ، وغزا غزوة (( تبُوك ) )لا يريد بذلك إلا الشام . فلما بلغ (( تبُوك ) )أنزل الله تَعَالَى: { وَإِن كَادُوا لَيَستَفِزُّونَكَ مِنَ الأَرْضِ } (1) [الإسراء: 76] .
وقال مجاهد وقتادة والحسن: همَّ أهل مكة بإخراج رسول الله- صلى الله عليه وسلم - من مكة ، فأمره الله تَعَالَى (2) بالخروج ، وأنزل هذه الآية إخبارًا عمَّا همّوا بِهِ (3) .
قوله - عز وجل: { وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ … الآية } [الإسراء: 80] .
(1) أخرجه البيهقي في الدلائل5/254 من طريق عبدالحميد بن بهرام، عن شهر بن حوشب، عن عبدالرحمان ابن غنم ، فذكره.وهذا سند ضعيف؛ لضعف شهر بن حوشب ،وعبدالحميد بن بهرام فِيْهِ كلام؛ لإكثاره عن شهر ، وقيل له صحيفة منكرة عنه. وزاد السيوطي 5/320 نسبته لابن أبي حاتم وابن عساكر.
(2) الله تعالى )) لم ترد في ( ب ) .
(3) انظر: البغوي 3/148 ، والقرطبي 5/3917 . وذكر غير معزو في الخازن 4/172 وفي تفسير الطبري 15/133: (( وأولى القولين في ذلك عندي بالصواب قول قتادة ومجاهد وذلك أن قوله: { وَإِنْ كَادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الأَرْضِ } في سياق خبر الله عن قريش وذكره إياهم ،ولم يجر لليهود قبل ذلك ذَكَرَ ، فيوجه قوله: (( وإن كادوا ) )الى أنه خبر عنهم ،فهو بأن يكون خبرًا عمن جرى له ذكر أولى من غيره )) 0