قال عطاءٌ عن ابن عَبَّاسٍ: نزلت في وفد ثقيف أتوا رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - فسألوا (1) شططًا وقالوا: مَتّعْنا باللات سنةً ، وحرّم وادينا كما حرمت مكة: شجرها وطيرها ووحشها . [وأكثروا في المسألة] (2) ؛ فأبى ذَلِكَ (3) رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم -وَلَمْ يجبهم . فأقبلوا يكررون (4) مسألتهم ، وقالوا: إنا نحب أن تعرف العرب فضلنا عَلَيْهِمْ، فإن كرهت ما نقول، وخشيت أن تقول العرب: أعطيتهم ما لَمْ تُعطنا، فقل: الله أمرني بِذَلِكَ. فأمسك رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - عَنْهُمْ، وداخلهم الطمع، فصاح عَلَيْهِمْ عمر (5) : أما ترون رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - أمسك عَنْ جوابكم كراهيةً لما (6) تجيئون بِهِ ؟ وقد همّ رسول الله- صلى الله عليه وسلم - أن يعطيهم ذلك. فأنزل الله تعالى هذه الآية (7) .
وقال سعيد بن جبير: قال المشركون للنبي - صلى الله عليه وسلم: لا نكف عنك إلا بأن (8) تلم بآلهتنا ولو بطرف أصابعك فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( ما علي لو فعلت، والله يعلم أني كارهٌ(9) ))فأنزل الله تعالى هذه الآية (10) : { وَإِن كادُوا/80 أ/ لَيَفتِنونَكَ عَنِ الَّذي أَوحَينا إِلَيكَ } [الإسراء: 73] إلى قوله: { نَصيرًا } [الإسراء: 75] .
(1) في ( ب) و ( ص ) (( فسالوه ) )0
(2) ما بين المعكوفتين لم ترد في ( ب ) و ( ص ) 0
(3) لم ترد فِي ( ب ) .
(4) في ( ب ) و ( ص ) (( يكثرون ) )0
(5) عمر )) لم ترد في ( ص ) 0
(6) فِي ( ب ) : (( ما ) ).
(7) انظر: تفسير الطبري 15/ 130 ، وتفسير القرطبي 5/ 3915 ، وتفسير الخازن 4/ 171 ، والدر المنثور 5/ 319 وزاد نسبته لابن مردويه .
(8) بأن )) لم ترد في ( ص ) 0
(9) في ( ه) : (( أني بار ) )0
(10) هذه الآية )) لم ترد فِي ( ب ) .