فهرس الكتاب

الصفحة 541 من 812

وقال قتادة: ذُكرَ لنا أن قريشًا خلوا برسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات ليلة إلى الصبح، يكلمونه ويفخمونه ويسودونه ويقاربونه، وقالوا: إنك تأتي بشيءٍ لا يأتي به أحدٌ من الناس، وأنت سيدنا وابن سيدنا (1) ، فما (2) زالوا به حتى كاد يُقاربُهم في بعض ما يريدون ؛ ثُمَّ عصمه الله من ذَلِكَ . وأنزل الله تَعَالَى هَذِهِ الآية (3) .

قوله - عز وجل: { وَإِنْ كَادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الأَرْضِ …الآية } [الإسراء: 76] .

قال ابن عباس: حسدت اليهود مقام النبي - صلى الله عليه وسلم - بالمدينة، فقالوا: إن الأنبياء إنما بعثوا بالشام، فإن كنت نبيًا فالحق بها، فإنك إن خرجت إليها صدَّقناك وآمنا بك0 فوقع ذلك (4) في قلبه لما يحب من إسلامهم (5) ؛ فرحل من المدينة عَلَى مرحلة؛ فأنزل الله تعالى هذه الآية (6) .

(1) أخرجه الطبري 15/130 0وانظر تفسير أبي حاتم 7/ 2340 ، وتفسير البغوي 3/ 146 ، وزاد المسير 5/ 67 ، والقرطبي 5/ 3915 ، والدر المنثور 5/ 318 .

(2) في ( س ) و ( ه‍) : (( وما ) )0

(3) أخرجه الطبري في تفسيره 15/130 0

وانظر: تفسير القرطبي 5/3915-3916 ، وزاد المسير 5/68 0

قال قتادة: (( كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول بعد ذلك: (( اللهم لا تكلني الى نفسي طرفة عين ) ). انظر: تفسير البغوي 3/147 .

(4) ذلك )) لم ترد في ( ص ) 0

(5) في ( ه‍) : (( من الاسلام ) )0

(6) أخرجه الطبري 15/ 132 عن قتادة0

وذكره البغوي 3/ 147 عن الكلبي ، والقرطبي 5/3917 ، وابن الجوزي 3/72 . وقد ذكر ابن كثير هذه القصة في سبب النزول وقال: هذا قول ضعيف ؛لأن هذه الآية مكية وسكنى المدينة بعد ذلك0ثم ذكر رواية عبد الرحمان بن غنم الآتي بإسناد البيهقي ، وقال في هذا الإسناد نظر والأظهر أن هذا ليس بصحيح ثم ذكر ما قاله مجاهد وقتادة والحسن الآتي في سببها وجعله الأقرب للصحة انظر: ابن كَثِيْر 3/72 -73.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت