قال أبو رَوق والكَلبي: نزلت حين قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: (( إنا عَلَى ملة إبراهيم ) )، فقالت اليهود: كيف وأنت تأكل لحوم الإبل وألبانها! فَقَالَ النبي - صلى الله عليه وسلم -: (( كَانَ ذلك حلالًا لإبراهيم ، فنحن نحله ) ). فقالت اليهود: كل شيءٍ أصبحنا اليوم نحرمه فإنه كان محرمًا عَلَى نوحٍ وإبراهيم حتى انتهى إلينا. فأنزل الله - عز وجل - تكذيبًا لهم: { كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلاًّ لِبَنِي إِسْرائِيْلَ … الآية } (1) [آل عمران: 93] .
قوله - عز وجل: { إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ … الآية } [ آل عمران: 96] .
قال مجاهد: تفاخر المسلمون واليهود ، فقالت اليهود: بيت المقدس أفضل وأعظم من الكعبة ، لأنه مهاجر الأنبياء ، وفي الأرض المقدسة. وقال المسلمون بل الكعبة أفضل. فأنزل الله هذه الآية (2) .
قوله - عز وجل: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقًا …الآية } [آل عمران: 100] .
(1) الكلبي وأبو روق هالكان. وهذا الأثر عزاه الحافظ في العجاب: 518 للثعلبي.
(2) ذكره الحافظ في العجاب: 519 وقدمه بقوله: (( ذكر الثعلبي وتبعه الواحدي ، وابن ظفر ، عن مجاهد… ) ).