(130) أخبرنا أبو عمرو القنطري (1) فيما أذن لي في روايته، قَالَ: أخبرني محمد بن الحسين الحداد ، قَالَ: أخبرنا مُحَمَّد بن يَحْيَى بن خالد ، قَالَ: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم ، قَالَ: أخبرنا المؤمل بن إسماعيل ، قَالَ: حدثنا حماد بن زيد ، قَالَ: حدثنا أيوب ، عن عكرمة ، قَالَ: كَانَ بين هذين الحيين من الأوس والخزرج قتال في (2) الجاهلية، فلما جاء الإسلام اصطلحوا وألف الله بين قلوبهم ، فجلس (3) يهودي في مجلس فيه نفر من الأوس والخزرج، فأنشد شعرًا قاله أحد الحيين في حربهم ، فكأنهم دخلهم من ذَلِكَ ، فَقَالَ الحي الآخرون: قد قَالَ شاعرنا في يوم كذا: كذا كذا ، فَقَالَ الآخرون: وقد قَالَ شاعرنا في يوم كذا: كذا كذا. قال: فقالوا: تعالوا نرد الحرب جذعًا كما كانت ، فنادى هؤلاء يا للأوس ، ونادى / 32 ب / هؤلاء يا للخزرج ، فاجتمعوا وأخذوا السلاح واصطفوا للقتال، فَنَزَلت هذه الآية، فجاء النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى قام بين الصفين فقرأها ورفع صوته ، فلما سمعوا صوته أنصتوا له وجعلوا يستمعون إِلَيْهِ (4) فلما فرغ ألقوا السلاح ، وعانق بعضهم بعضًا. وجعلوا (5) يبكون (6) .
(1) في (ه) : (( أبو عمر العسكري ) ).
(2) في ( س ) و ( ه) : (( من ) ).
(3) في ( س ) و ( ه) : (( وجلس ) ).
(4) لَمْ ترد في ( ب ) .
(5) في ( س ) و ( ه) : (( وجثوا ) ).
(6) إسناده ضعيف ؛ لضعف مؤمل بن إسماعيل.
أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 3/721 (3907) ، وإسحاق بن راهويه في تفسيره كَمَا في العجاب: 523.