فهرس الكتاب

الصفحة 401 من 812

وقال السُّدِّيّ: نزلت في رجلٍ من النصارى بالمدينة (1) ، كان إذا سمع المؤذن يقول: أشهد (2) أن محمدًا رسول الله ، قال: حُرِّقَ الكاذب. فدخل خادمه بنارٍ ذات ليلةٍ وهو نائم وأهله نيامٌ ، فتطايرت منها شرارةٌ في البيت (3) فأحرقت (4) البيت فاحترق هُوَّ وأهله (5) .

وَقَالَ آخرون: إن الكفار لما سمعوا الأذان حسدوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والمسلمين على ذَلِكَ ، فدخلوا على رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: يا مُحَمَّد، لقد أبدعت شيئًا لم نسمع به فيما مضى من الأمم الخالية فإن كنت تَدَّعي النبوة فقد خالفت فيما أحدثت من هذا الأذان الأنبياء قبلك (6) ، ولو كَانَ في هذا الأمر خيرٌ كان أولى الناس به الأنبياء والرسل قبلك (7) ، فمن أين لك صياحٌ كصياح العير ؟ فما أقبح مِنْ صوتٍ وما أسمجَ مِنْ أَمر (8) ! فأنزل الله تَعَالَى هَذِهِ الآية، وأنزل { وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا…الآية } (9) [فصلت: 33] .

(1) في ( س ) و ( ه‍) : (( نصارى المدينة ) ).

(2) في ( ب ) : (( أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن مُحَمّدًا رَسُول الله ) ).

(3) جملة: (( في البيت ) )لَمْ ترد في ( س ) و ( ه‍) .

(4) لَمْ ترد في ( ص ) .

(5) أخرجه الطبري في تفسيره 6/290 ، وابن أبي حاتم في تفسيره 4/1163 (6557) ، وذكره السمرقندي في تفسيره 1/446 ، والبغوي في تفسيره 2/65 ، والسيوطي في الدر المنثور 3/107 ، وزاد نسبته لأبي الشَّيْخ .

(6) في ( س ) و ( ه‍) : (( من قبلك ) ).

(7) في ( س ) و ( ه‍) : (( من قبلك ) ).

(8) في ( س ) و ( ه‍) : (( كفرٍ ) ).

(9) انظر: البغوي في تفسيره 2/65.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت