قوله - عز وجل -: { قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا إِلا أَنْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلُ وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فَاسِقُونَ } (1) [المائدة: 59] .
(1) هَذِهِ الآية لَمْ ترد في (ب) و (ص) . وورد قوله تعالى: { قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ } وما أثبتناه أصح ، وصنيعنا هَذَا هُوَ نفس صنيع الشَّيْخ سيد صقر في تحقيقه لهذا الكِتَاب حَيْثُ علق
في هَذَا الموضع قائلًا: (( كَانَ في م ، ط مكان هَذِهِ الآية الكريمة (( قوله تَعَالَى: { قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ..الآية } وَهُوَ خطأ لا شك فيهِ ، فإن السبب الَّذِي نقله المؤلف عن ابن عَبَّاسٍ في نزولها ، لَيْسَ سببًا لها وإنما هُوَ سبب للآية قبلها ، وَهِيَ قوله: { قل يا أهل الكِتَاب .. } كَمَا رَوَى ابن إسحاق ونقله ابن هشام في السيرة 2/216 ، والطبري في تفسيره 3/110-111 ، و 10/434 ، والسيوطي في الدر المنثور 2/294 ، وذكر أن ابن المنذر وابن أَبِي حاتم وأبا الشَّيْخ ، أخرجوه عن ابن عَبَّاسٍ . وَلَكِنْ جاء في حَدِيْث ابن عَبَّاسٍ (( فأنزل الله هَذِهِ الآية وما بعدها ) )كَمَا في تفسير القرطبي 6/233 ، وتفسير الفخر الرازي 3/421 وسواء أكان هَذَا السبب خاصًا بالآية الَّتِي ذَكَرَتها أو مشتركًا بَيْنَهُمَا وبين الآية الَّتِي اقتصر عَلَيْهَا المؤلف فما فعله خطأ ، وما فعلته صواب إن شاء الله )) .