: كانوا يتحرجون عن أموال اليتامى، ويترخصون في النساء ويتزوجون ما شاءوا ، فربما عدلوا ، وربما لم يعدلوا؛ فَلَمَّا سألوا عن اليتامى ونزل (1) : { وَآتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ…الآية } [النساء: 2] أنزل الله تعالى أيضًا: { وَإِنْ خِفْتُمْ ألاَّ تُقْسِطُوا فِي/40 أ/ الْيَتَامَى } [النساء: 3] .
يقول (2) : وكما خفتم أن لا تقسطوا في اليتامى (3) ، فكذلك خافوا في النساء أن لا تعدلوا فيهن ، فَلاَ (4) تتزوجوا أكثر مما يمكنكم القيام بحقهن ، لأن النساء كاليتامى في الضعف والعجز. وهذا قول ابن عباس في رواية الوالبي (5) .
قوله - عز وجل -: { وَابْتَلُوا الْيَتَامَى...الآية } [النساء: 6] .
نزلت في ثابت بن رفاعة وفي عمه وذلك أن رفاعة تُوفي وترك ابنه ثابتًا وهو
صغير، فأتى عم ثابت (6) إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ لَهُ (7) : إن ابن أخي يتيم في حجري فما يحل لي من ماله ومتى أدفع إليه ماله ؟ فأنزل الله (8) تَعَالَى هَذِهِ الآية . (9)
قوله - عز وجل: { لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ…الآية } [النساء:7] .
(1) في ( س ) و ( ه) : (( و نزلت آية اليتامى ) ).
(2) لم ترد في ( ص ) .
(3) من (( يَقُوْل ) )إِلَى هنا سقط من ( ب ) .
(4) في (ص) : (( ولا ) ).
(5) انظر: المصنف في تفسيره 2/8.
(6) في (ص) : (( فأتى عمه ) ).
(7) لَهُ )) لَمْ ترد في ( ب ) .
(8) لم ترد في (ص) .
(9) ذكره البغوي في تفسيره:1/567، والخازن في تفسيره:1/478، والبحر المحيط:3/171 .