فهذا سبب نزول قوله تعالى: { يَسْأَلونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ } والآية التي
بعدها (1) .
قوله تَعَالَى: { يَسْأَلونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ } [البقرة: 219] .
نزلت في عُمَر بن الخطاب ، ومعاذ بن جبل ، ونفرٍ من الأنصار أتوا رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: أفتنا في الخمر والميسر فإنهما مذهبةٌ للعقل مَسْلَبَةٌ للمال ، فأنزل الله تعالى هذه الآية (2) .
قوله - عز وجل -: { وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الْيَتَامَى } [البقرة: 220] .
(78) أخبرنا أبو منصور عبد القاهر بن طاهر ، قَالَ: أخبرنا أبو الحسن مُحَمَّد بن الحسن /19أ/ السرّاج ، قَالَ: حدثنا الحسن بن المثنى بن معاذ (3) ، قَالَ: حدثنا أبو حذيفة موسى بن مسعود ، قَالَ: حدثنا سفيان الثَّوري (4) ، عن سالم الأفْطَس ، عن سعيد بن جُبَير ، قَالَ لما نزلت: { إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا } [النساء: 10] عزلوا أموالهم عَن أموالهم (5) فنزلت: { قُلْ إِصْلاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ } [البقرة: 220] فخلطوا أموالهم بأموالهم (6) .
(1) ذكره البغوي في تفسيره 1/274-275 .
(2) نسبه الحافظ في العجاب: 393 إلى الثعلبي .
وذكره البغوي في التفسير 1/276 ، والمصنف في الوسيط 1/322 ، ولكنه أبهم الأسماء .
(3) العنبري ، أبو مُحَمَّد ، مِنْ النبلاء الثقات . توفي سَنَة ( 294 ه) . سير أعلام النبلاء 13/526 .
(4) تفسيره: 91 (203) .
(5) عَن أموالهم )) ليست في (ب) و (ص) ، وفي المطبوع مِنْ تفسير الثوري: (( مِنْ أموالهم ) ).
(6) أفاض الحافظ ابن حجر في العجاب: 395-396 في تخريج هذا الحَدِيْث ، وترجيح الرواية المرسلة عَلَى الموصولة .