قَالَ أبو الخليل: سمع عُمَر بن الخطاب إنسانًا يقرأ هذه الآية ، فَقَالَ عُمَر: إنا لله قام رجلٌ يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر فقتل (1) .
قوله - عز وجل -: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً } [البقرة: 208] .
(75) أخبرني أبو نُعَيم الأصفهاني فيما أذن في روايته عنه: أخبرنا سليمان بن
أحمد ، قَالَ: حدثنا بكر بن سهل ، قَالَ: حدثنا عَبْد الغني بن سعيد ، عن موسى بن
عَبْد الرحمان الصنعاني ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن ابن عَبَّاس ، قَالَ: نزلت هذه الآية في عَبْد الله بن سلام وأصحابه ، وذَلِكَ أنهم حين آمنوا بالنبي - صلى الله عليه وسلم - قاموا (2) بشرائعه وشرائع موسى - عليه السلام - ، فعظَّموا السبت ، وكرهوا (3) لُحْمان الإبل وألبانها بعدما أسلموا ، فأنكر ذَلِكَ عليهم المسلمون فقالوا: إنا نَقوى عَلَى هذا وهذا ، وقالوا للنبي - صلى الله عليه وسلم -: إن التوراة كتاب الله فدعنا فلنعمل بها فأنزل الله تعالى هذه الآية (4) .
قوله تعالى: { أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا } [البقرة: 214] .
(1) أخرجه الطبري2/322، وزاد السيوطي في الدر 1/578 نسبته لوكيع وعبد بن حميد. واقتصرالحافظ في العجاب: 381 ، عَلَى عزوه لعبد بن حميد ، وَقَالَ: (( وفي السند انقطاع ) )ولم يتعرض لرواية الطبري .
(2) في (ب) : (( وآمنوا ) )، وفي (ه) : (( فآمنوا ) ).
(3) في (ص) : (( وحرّموا ) ).
(4) ذكره المصنف في الوسيط 1/312 ، والبغوي في التفسير 1/267 .
وانظر: تفسير مقاتل 1/104 ، وتفسير الطبري 2/324 ، وتفسير ابن أبي حاتم 2/369 (1944) .