وَقَالَ المفسرون: أخذ المشركون صهيبًا فَعَذَّبوه ، فَقَالَ لهم صهيبٌ: إني شيخٌ كبيرٌ لا يضركم أمِنْكُم كنت أم من غيركم ، فهل لكم أن تأخذوا مالي وتَذَروني وديني ؟ ففعلوا ذَلِكَ ، وكان قد شرط عليهم راحلةً ونفقةً ، فخرج إلى المدينة فتلقاه أبو بكر وعُمَر في رجال ، فَقَالَ لَهُ أبو بكر: ربح بيعك أبا يحييى ، فَقَالَ صهيبٌ: وبيعك فلا يخسر (1) ما ذاك ؟ فَقَالَ: أنزل الله فيك كَذَا ، وقرأ عَلِيهِ هَذِهِ الآية (2) .
وَقَالَ الحسن: أتدرون /17أ/ فيمَ (3) نزلت هَذِهِ الآية ، نزلت (4) في
أن (5) المسلم لقيَ (6) الكافر فَقَالَ (7) لَهُ: قل: لا إله إلا الله ، فإذا قلتها عصمت مالك ودمك (8) ، فأبى أن يقولها ، فَقَالَ المسلم: والله لأشرين نفسي لله ، فتقدم فقاتل حَتَّى
قتل (9) .
وقيل: نزلت في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (10)
(1) في ( ه) : (( يبخس ) ).
(2) قَالَ الحافظ في العجاب: 380: (( هُوَّ سياق مقاتل ؛ لكن في آخره: أن الذي لقبه أبو بكر 0000 إلى آخر كلامه ) ). وانظر: تفسير مقاتل 1/103-104 ، وتفسير البغوي 1/266 .
(3) في ( س ) و ( ه) : (( فيمن ) ).
(4) لَمْ ترد في ( س ) و ( ه) ، وَهِيَ ثابتة في نَصَّ العجاب .
(5) ساقطة من ( ب ) .
(6) في ( س) و (ه) وتفسير البغوي: (( يلقى ) ). والمثبت مِنْ (ب) و (ص) ، وهو الموافق لما جاء في تفسير الطبري والعجاب والدر المنثور .
(7) في (س) و (ه) والبغوي: (( فيقول ) ).
(8) مالك ودمك )) ليستا في العجاب .
(9) أخرجه الطبري في التفسير 2/322 ، وزاد السيوطي في الدر 1/587 نسبته لابن المنذر .
(10) في (س) و (ه) : (( فيمن أمر بالمعروف ونهى عَن المنكر ) )، والمثبت مِنْ (ب) و (ص) ، وهو الموافق لما في العجاب . ولم نقف عَلَى تخريجه. وهو أولى المعاني الَّتِيْ دلت عَلَيْهَا الآية في قول الطبري وغيره مِنْ المفسرين.
انظر: تفسير الطبري 2/322 ، وتفسير البغوي 1/266 .