فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 812

قَالَ سعيد بن المسيب: أقبل صُهَيبٌ مهاجرًا نحو النبي - صلى الله عليه وسلم - فاتبعه نفرٌ من قريش من المشركين ، فنزل عَن راحلته ونثر ما في كنانته وأخذ قوسه ، ثُمَّ قَالَ: يا معشر قريش، لقد علمتم أني مِنْ أرْمَاكم رجلًا، وأيم الله لا تَصِلون إليَّ حتى أرمي بما في كنانتي، ثُمَّ أضرب بسيفي ما بقي في يدي منه شيءٌ ، ثُمَّ افعلوا ما شئتم ، فقالوا: دلنا عَلَى بيتك ومالك بمكة ونخلّي عنك، وعاهَدُوهُ إن دلّهم أن يدَعُوه، ففعل. فلما قَدِمَ عَلَى النبي - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: (( أبا يَحْيَى ربح البيع ، ربح البيع ) ) (1) ، وأنزل الله: { وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّه } (2) [البقرة: 207] .

(1) كذا في جميع النسخ ، ووقع في العجاب: (( ربح البيع أبا يَحْيَى ربح البيع ) ). والمثبت موافق لما أورده المصنف في الوسيط، وإن كَانَت في بعض طرقه موافقة لما أورده ابن حجر .

(2) أخرجه ابن سعد في الطبقات 3/228 ، ومن طريقه ابن عساكر في تأريخ دمشق 24/228 ، وأخرجه الحارث بن أبي أسامة في مسنده (679 بغية الباحث ) ، وابن أبي حاتم في التفسير 2/368 (1939) ، وأبو نعيم في الحلية 1/151 .

وذكره الحافظ في العجاب:376 ، وعزاه لابن أبي خيثمة ، ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق 24/228 ، وزاد السيوطي في الدر 1/575 نسبته لابن المنذر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت