قَالَ ابن عَبَّاس: هذا في القبلة (1) ؛ وذلك أن يهود المدينة ونصارى نجران كانوا يرجون أن يصلِّي النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى قبلتهم ، فلما صرف الله تَعَالَى القبلة إلى الكعبة شق ذَلِكَ عَلَيْهِمْ ويئسوا مِنْهُ أن يوافقهم عَلَى دينهم ، فأنزل الله تَعَالَى هَذِهِ الآية (2) .
قوله: { الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ } [البقرة:121] .
قَالَ ابن عَبَّاس /11 ب/ - في رِوَايَة عطاء والكلبي -: نزلت في أصحاب السفينة الذين أقبلوا مَعَ جعفر بن أبي طالب مِن أرض الحبشة ؛ كانوا أربعين رجلًا مِنْ الحبشة وأهل الشام (3) .
قَالَ الضحاك: نزلت فيمن آمن مِنْ اليهود (4) .
وَقَالَ قتادة وعكرمة: نزلت في أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - (5) .
قوله - عز وجل -: { أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْت … الآية } [البقرة: 133] .
نزلت في اليهود حين قالوا للنبي - صلى الله عليه وسلم -: ألست تعلم أن يعقوب يوم مات أوصى بنيه باليهودية (6) ؟
قوله - عز وجل: { وَقَالُوا كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُوا } [البقرة:135] .
(1) في ( ب ) : (( شأن القبلة ) ).
(2) سبقه شيخه الثعلبي بذكره ، فانظر: العجاب: 268 ، والدر المنثور 1/272 ، ولباب النقول: 28 .
(3) انظر: الوسيط 1/200 ، والبحر المحيط 1/369 ، والعجاب: 268 - 269 .
(4) انظر: ما سبق .
(5) أسنده الطبري عن قتادة 1/518.
(6) أخرجه الطبري في التفسير 1/562 .