قال ابن عَبَّاس: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ ذات يوم: (( ليت شعري ما فعل أبواي ! ) ) (1) ، فنزلت هَذِهِ الآية (2) . وهذا عَلَى قراءة من قرأ: { وَلا تَسْأَلْ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ } جزمًا (3) .
وَقَالَ مقاتل: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: (( لو أن الله أنزل(4) بأسه باليهود لآمنوا )). فأنزل الله تَعَالَى: { وَلا تُسْئَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ } (5) .
قوله: { وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى … الآية } [البقرة:120] .
قَالَ المفسرون: إنهم كانوا يسألون النبي- صلى الله عليه وسلم - الهدنة، ويطمعونه أنه إن هادنهم وأمهلهم اتبعوه ووافقوه . فأنزل الله تعالى هذه الآية (6) .
(1) في ( ص ) : (( ما فعل بأبواي ) ).
(2) تفسير البغوي 1/160 ، وتفسير القرطبي 1/479 - 480 ، وله شاهد من حديث مُحَمَّد بن كعب القرضي الَّذِي أخرجه الطبري في تفسيره 1/515 - 516 ، وابن أبي حاتم في تفسيره 1/217 (1151) .
وأورده السيوطي في الدر المنثور 1/271 وزاد نسبته لسفيان بن عيينة وعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر ، وَقَالَ: هذا مرسل ضعيف الإسناد .
(3) وهي قراءة نافع ، ويعقوب ، ومحمد الباقر ، وابن عباس .
وقرأ أُبَيّ وابن مسعود: (( وما تُسْأَلُ ) ). انظر: تفسير الرازي 1/471 ، والبحر المحيط 1/368 ، ومعجم القراءات القرآنية 1/107 .
(4) في ( ب ) : (( لَوْ أنزل الله ) ).
(5) مقاتل لم يدرك النبي ( . وقال ابن حجر في العجاب: 265:(( لم أرَ هذا في تفسير مقاتل بن سليمان ، فينظر في تفسير مقاتل بن حيان ) ). وانظر: الوجيز للمصنف 1/32 ، والوسيط 1/198 ، وتفسير القرطبي 2/92 . وللإمام الفخر الرازي تعقيب عَلَى هَذِهِ الرواية فانظر: تفسيره 4/30 .
(6) انظر: الوسيط 1/200 ، وتفسير البغوي 1/161 .