، وهذا قول ابن عباس في رواية عطاء الخراساني . قَالَ (1) : أول ما نُسخ من القرآن شأن القبلة ، قال الله تَعَالَى: { وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ } ، قال: فصلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نحو بيت المقدس ، وترك البيت العتيق ، ثُمَّ صرفه الله تَعَالَى إلى البيت العتيق (2) .
وقال في رواية علي بن أبي طلحة الوَالبيّ: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما هاجر إلى المدينة - وكان أكثر أهلها اليهود - أمره الله تَعَالَى أن يستقبل بيت المقدس . ففرحت اليهود ، فاستقبلها بضعة عشر شهرًا . وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يحب قبلة إبراهيم فلما صرفه الله تَعَالَى إليها ارتاب من ذلك اليهود ، وقالوا: ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عَلَيْهَا ؟ فأنزل الله تَعَالَى: { فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ } (3) .
قوله - عز وجل: { وَقَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا... } [البقرة: 116] .
نزلت في اليهود حيث قالوا: عُزَيرٌ ابن الله ، وفي نصارى نجران حيث قالوا: المسيح ابن الله ، وفي مشركي العرب حيث قالوا: الملائكة بنات الله (4) .
قوله - عز وجل: { وَلا تُسْئَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ } [البقرة: 119] .
(1) كذا في ( ب ) و ( ص ) ، وفي ( س ) و ( ه) : (( وَقَالَ ) ).
(2) في إسناده ابن جريج ، مدلس وقد عنعن . والحديث أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 1/212 (1123) ، والحاكم في المستدرك 2/267 ، والبيهقي في السنن الكبرى 2/12 . ومن طريق أبي عبيد ذكره ابن كثير في تفسيره 1/216 . وقَالَ عَنْهُ الحاكم: صحيح على شرط الشيخين .
(3) تفسير الطبري 2/20 ، والوسيط 1/194 ، وتفسير ابن كثير 1/217 .
(4) انظر: الوسيط: 1/195 ، وتفسير البغوي 1/158 ، وتفسير القرطبي 1/472 ، وتفسير ابن كثير 1/219 .