وقال ابن عباس في رواية عطاء: أن النجاشي تُوفي فأتى جبريل النبي - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: أن النجاشي تُوفي فصلِّ عليه، فأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أصحابهُ أن يحضروا ، وصفهم ثم تقدم رسول الله- صلى الله عليه وسلم - ، وقال لهم: (( إن الله أمرني أن أصلي على النجاشي وقد تُوفي ، فصلوا عَلَيْهِ ) ). فصلى رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - وهم عَلَيْهِ . فَقَالَ أصحاب رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - في أنفسهِم:
/11 أ/ كيف نصلي عَلَى رجلٍ مات وهو يصلي لغير قِبلتنا ؟ وكَانَ النجاشي يُصلي إِلَى بيت المقدس حَتَّى مات ، وَقَدْ صرفت القبلة إِلَى الكعبة . فأنزل الله:: { فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ } [البقرة 115] (1) .
ومذهب قتادة: أن هذه الآية منسوخةٌ بقوله تَعَالَى: { وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ } [البقرة: 144] (2)
(1) أخرجه الطبري في تفسيره 1/504 عن قتادة قوله ، وانظر: العجاب: 261 - 262 .
(2) رواه عَنْهُ الترمذي ( 2958 ) م1 ، والطبري 1/502 ، وزاد السيوطي في الدر 1/267 نسبته إلى
عبد بن حميد .