فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 812

قَالَ ابن عَبَّاس: نزلت في رؤوس يهود المدينة: كعب بن الأشرف ، ومالك بن الصيف ، ووهب بن يهوذا ، وأبي ياسر بن أخطب ، وفي نصارى أهل نجران ، وذلك أنهم خاصموا المسلمين في الدين ، كلُ فرقةٍ تزعُمُ أنها أحق بدين الله من غيرها . فقالت اليهود: نبينا موسى أفضل الأنبياء ، وكتابنا التوراة أفضل الكتب ، وديننا أفضل الأديان . وكفرت بعيسى والإنجيل ومُحَمَّد والقرآن .

وقالت النصارى: نبينا عيسى أفضل الأنبياء ، وكتابنا الإنجيل أفضل الكتب ، وديننا أفضل الأديان ، وكَفَرَتْ بمُحَمَّدٍ والقرآن . وَقَالَ كلُ واحدٍ من الفريقين للمؤمنين: كونوا عَلَى ديننا فلا دين إلا ذَلِكَ . ودَعَوْهُمْ إلى دينهم (1) .

قوله - عز وجل -: { صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً … الآية } [البقرة: 138] .

قَالَ ابن عَبَّاس: إنَّ النصارى كَانَ إذا وُلِدَ لأحدِهم ولد ، فأتى عليه سبعة أيام صبغوهُ في ماءٍ لهم يقال لَهُ: المعمودي ، ليطهروه بذلك ، ويقولون: هذا طهور مكان الختان . فإذا فعلوا ذلك قالوا: الآن صار نصرانيًا حقًا . فأنزل الله تَعَالَى: { صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً } (2) .

قوله - عز وجل: { سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاس … الآية } [البقرة: 142] .

نزلت في تحويل القبلة (3) .

(1) انظر: الوسيط 1/218 ، وتفسير البغوي 1/171 .

(2) في ( س ) و ( ه‍) : (( هَذِهِ الآية ) )، وذكر ما يقارب مِنْهُ الطبري في تفسيره 1/570 ، وانظر: تفسير البغوي 1/173 ، وزاد المسير 1/151 ، والعجاب: 275 - 276 .

(3) جاء في حاشية نسخة ( ب ) قوله: (( بلغ مقابلة ) )وَهُوَ دليل عَلَى صحة النسخة وإتقانها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت