(43) أَخْبَرَنَا الحسن بن مُحَمَّد الفارسي ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن عَبْد الله بن الفضل (1) ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أحمد بن مُحَمَّد بن الحسن ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن يَحْيَى (2) ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو اليمان ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شعيب ، عَن الزهري ، أَخْبَرَنِي عَبْد الرَّحْمَان بن عَبْد الله بن كعب بن مَالِك ، عَن أبيه: أن كعب بن الأشرف اليهودي كَانَ شاعرًا ، وكَانَ يهجو النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - ، ويحرض عَلَيْهِ كفار قريش في شعره ، وكَانَ المشركون واليهود مِنْ أهل المدينة حِيْنَ قَدِمَها رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - ، يؤذون النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه أشد الأذى ، فأمر اللهُ تَعَالَى نَبيه - صلى الله عليه وسلم - بالصبر عَلَى ذَلِكَ والعفو عَنْهُمْ ، وفيهم أُنزلت: { وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَاب } إلى قوله: { فَاعْفُوا وَاصْفَحُواْ } [البقرة: 109] (3) .
قوله - عز وجل: { وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَى شَيْءٍ ... } [البقرة: 113] .
(1) تقدما في (8) .
(2) تقدما في (5) . وهذا النص منقول من الزهريات لِمُحَمَّد بن يحيى الذهلي ، وهو ضمن ما فُقِدَ من تراث الأمة .
(3) أحرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 1/204 (1083) ، والطبراني في الكبير 19/ (154) ، والبيهقي في الكبرى 9/183 ، وفي دلائل النبوة 3/196-197 ، وزاد السيوطي في الدر 1/261 نسبته لابن المنذر .