نزلت في يهود أهل المدينة ونصارى أهل نَجْرَان، وذلك أن وفد نَجْرَان لمّا قَدِموا عَلَى رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - أتاهم أحبارُ اليهود فتناظروا حتى ارتفعت أصواتهم ، فقالت اليهود ما أنتم عَلَى شيءٍ من الدين ، وكفروا بعيسى والإنجيل ، وقالت لهم النصارى: ما أنتم عَلَى شيءٍ من الدين ، وكفروا بموسى والتوراة . فأنزل الله تعالى هذه الآية (1) .
قوله - عز وجل: { وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ … الآية } [البقرة: 114] .
نزلت في طَطُوس (2) الرّومي وأصحابه من النصارى ، وذلك أنهم غزوا بني
إسرائيل فقتلوا مقاتِلَتَهم ، وَسَبَوْا ذَرارِيّهم ، وحَرَّقوا التوراة وخَرَّبوا بيت المقدس ، وقذفوا فيه الجيف . وهذا معنى (3) قول ابن عَبَّاس في رواية الكلبي (4) .
وَقَالَ قتادة والسديّ: هو بُخْتُنَصَّر وأصحابه ، غزوا اليهود وخَرَّبوا بيت المقدس ، وأعانتهم على ذَلِكَ / 10 ب / النصارى من أهل الروم (5)
(1) أخرجه الطبري في تفسيره 1/495 ، وابن أبي حاتم في تفسيره 1/208 ( 1103 ) ، عن ابن عباس . وذكره المصنف في الوسيط 1/193 ، والقرطبي في تفسيره 1/464 .
(2) في ( ه) : (( ططلوس ) )، وفي تفسير البغوي 1/156: (( طيطوس ) )، وفي تفسير القرطبي 1/465:
(( بطوس ، وتطوس ، وبطوش ) )، وفي تفسير البحر المحيط 1/356: (( نطوس ) ).
(3) سقطت من ( ب ) ، وقد نقل ابن حجر في العجاب: 258 كلام الواحدي هَذَا .
(4) تفسير الطبري 1/498، وتفسير ابن أبي حاتم 1/210 ( 1111 ) ، وتفسير البغوي 1/156 ، وتفسير ابن كثير 1/214 . وذكر الحافظ ابن حجر في العجاب: 257 - 258: أن مصدر الواحدي هنا هو الثعلبي ، فَقَالَ عندما ذكر هذا النص بقوله: (( قال الواحدي تبعًا للثعلبي ) ).
(5) أخرج قول قتادة عبد الرزاق في تفسيره ( 109 ) ، وابن أبي حاتم في تفسيره 1/210 ( 1113 ) .
وأخرج قول السدي الطبري في تفسيره 1/498 - 499 ، وابن أبي حاتم في تفسيره 1/211 (1116) ، وفي تفسير الفخر الرازي 1/458 عن أبي بكر الرازي: (( لا خلاف بين أهل العلم بالسير أن عهد بختنصر كان قبل مولد المسيح بدهر طويل ، والنصارى كانوا بعد المسيح ، فكيف يكونون مع بختنصر في تخريب بيت المقدس ؟… ) ).