قالَ المُفسرون: إن المسلمين كانوا إذا قالوا لحُلفائهم منَ اليهود: آمِنوا بمُحَمَّدٍ قالوا: ما (1) هذا الذي تدعوننا إليه (2) بخير مما نحنُ عَلَيْهِ ، ولوَدَدنا لو كانَ خيرًا. فأنزلَ الله تعالى هذهِ الآية تكذيبًا لهم (3) .
قوله تَعَالَى: { مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا } [البقرة: 106] .
قالَ المُفسرون: إن المشركين قالوا: ألا ترون إلى مُحَمَّد يأمرُ أصحابهُ بأمرٍ ثم ينهاهم عنهُ ويأمرهم بخلافهِ ، ويقول اليوم قولًا ويرجع عنهُ غدًا ؟! ما هَذَا القرآن إلا كلام مُحَمَّد يقولهُ مِنْ تلقاء نفسهِ ، وَهُوَ كلام يناقض بعضهِ بعضًا . فأنزل الله تَعَالَى:
{ وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَة } [النحل: 101] ، وأنزل أيضًا: { مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا } [البقرة: 106] (4) .
قوله - عز وجل -: { أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْأَلُوا رَسُولَكُمْ } [البقرة: 108] .
قال ابن عباس: نزلت (5) في عبد الله بن أبي أمية ورهطٍ من قريش ، قالوا:
(1) ساقطة من ( س ) و ( ه - ) .
(2) في ( س ) : زيادة (( لَيْسَ ) ).
(3) في ( س ) : (( تكذيبًا لهم هَذِهِ الآية ) ).
وَقَالَ ابن حجر في العجاب: 248: (( سبقه الثعلبي ولَمْ ينسبه لقائله ) ). وذكره البغوي في تفسيره 1/152 - 153 ، وأبو حيان في البحر 1/339 .
(4) ذكره المصنف في وسيطه 1/187 ، والبغوي في التفسير 1/153 ، والخازن في تفسيره 1/93 ، وَقِيْلَ: نزلت في اليهود . انظر: تفسير القرطبي 1/451 ، والبحر المحيط 1/341 .
قَالَ ابن حجر في العجاب: 249: (( وهذا أيضًا تبع فِيْهِ الثعلبي فإنه أورده هَكَذَا ) ).
(5) في ( س ) و ( ه - ) : (( نزلت هَذِهِ الآية ) ).