فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 812

قَالَ ابن عَبَّاس في رِوَايَة عطاءٍ: وذلك أن العرب كانوا يتكلمون بها، فلما سمعهم (1) اليهود يقولونها للنبيّ - صلى الله عليه وسلم - ، أعجبهم ذَلِكَ ، وكان راعنا في كلام اليهود السب القبيح (2) فقالوا: إنا كنا نسبُ مُحَمَّدًا سرًا ، فالآن أعلنوا السب لمحمدٍ لأنه من كلامهم . فكانوا يأتونَ نبيَّ الله - صلى الله عليه وسلم - فيقولون: يا مُحَمَّد ، راعنَا ويضحكون. ففطن بها رجل من الأنصار ، وهو سعد بن عبادة (3) ، وكانَ عارفًا بلغة اليهود، فَقَالَ: يا أعداء الله ، عليكم لعنةُ الله ، والذي نفس مُحَمَّد بيده ، لئن سمعتها من رجلٍ منكم لأضربنَ عنقه . فقالوا: ألستم تقولونها لَهُ (4) ؟ فأنزل الله تَعَالَى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انْظُرْنَا } [البقرة: 104] (5) .

قوله: { مَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ } [البقرة: 105] .

(1) في ( س ) و ( ه‍) : (( سمعتهم ) ).

(2) في ( ه‍) : (( سبًا قبيحًا ) ).

(3) كَذَا في جَمِيْع الأصول المعتمدة وفي العجاب: 246 . وفي: الوسيط 1/186 ، وتفسير البغوي 1/152، والقرطبي 1/447 ، والبحر المحيط 1/339 ، ولباب النقول: 24: (( معاذ ) ).

(4) ليست في ( ب ) .

(5) ذكرهُ المصنف في الوسيط1/186، والبغوي في تفسيره 1/152، والقرطبي 1/447،وأبو حيان في البحر 1/339، والسيوطي في لباب النقول: 24، وفي الدر المنثور1/252وزاد فِيْهِ نسبته إلى أبي نعيم في الدلائل -ولَمْ نجده في المطبوع مِنْهُ فهو ناقص- وضعّف ابن حجر في العجاب:246 إسناده، وانتقد الواحدي عَلَى حذفه للسند . وَقَالَ في فتح الباري 8/163: (( وروى أبو نعيم في الدلائل بسند ضعيف جدًا ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت