فهرس الكتاب

الصفحة 563 من 1229

بألسنتكم آلهة، وهي أحجار وأصنام؟ وما ظنّكم حين تلقون ربكم أنه فاعل بكم، وقد عبدتم معه غيره؟

بألسنتكم آلهة، وهي أحجار وأصنام؟ وما ظنّكم حين تلقون ربكم أنه فاعل بكم، وقد عبدتم معه غيره؟

ثم أراد إبراهيم أن يقيم عليهم الحجة في أصنامهم التي لا تضر ولا تنفع، فاختار طريقة التفكر والنظر في النجوم، إذ يستعملونها في رعيهم وفلاحتهم، ليوهمهم من خلالها أنه عليل، كي يخلّوا بينه وبينها، والحق أن نظر إبراهيم في النجوم إنما كان من قبيل التورية، فإنه أراد شيئا، وفهموا منه شيئا آخر، تمهيدا لخطته التي بيّتها في أن يكايد أصنامهم حين يخرجون لعيدهم غدا، فيتخلّف عن الخروج، دون أن يطّلعوا على ما بيّت عليه النية. وبه يتبيّن أن إبراهيم - عليه السلام - لم يقدم على النظر إلى النجوم كما يفعل عَبَدَتها، فذلك غير جائز، ولم يكن كاذبا في قوله: {إِنِّي سَقِيمٌ} .

ثم أراد إبراهيم أن يقيم عليهم الحجة في أصنامهم التي لا تضر ولا تنفع، فاختار طريقة التفكر والنظر في النجوم، إذ يستعملونها في رعيهم وفلاحتهم، ليوهمهم من خلالها أنه عليل، كي يخلّوا بينه وبينها، والحق أن نظر إبراهيم في النجوم إنما كان من قبيل التورية، فإنه أراد شيئا، وفهموا منه شيئا آخر، تمهيدا لخطته التي بيّتها في أن يكايد أصنامهم حين يخرجون لعيدهم غدا، فيتخلّف عن الخروج، دون أن يطّلعوا على ما بيّت عليه النية. وبه يتبيّن أن إبراهيم - عليه السلام - لم يقدم على النظر إلى النجوم كما يفعل عَبَدَتها، فذلك غير جائز، ولم يكن كاذبا في قوله: {إِنِّي سَقِيمٌ} .

واختلف في قوله: {إِنِّي سَقِيمٌ} ؛ فقالت فرقة: هي كذبة في ذات الله تعالى، أخبرهم عن نفسه أنه مريض، وأن الكواكب أعطاه ذلك، وعلى هذا التأويل، يجيء الحديث عنه - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «لَمْ يَكْذِبْ إِبْرَاهِيْمُ إِلَّا ثَلَاثَ كَذَبَاتٍ؛ قَوْلَهُ: {إِنِّي سَقِيمٌ} [الصافات: 89] ، وَقَوْلَهُ: {بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا} [الأنبياء: 63] ، وَقَوْلَهُ فِي سَارَةَ: هَذِهِ أُخْتِيْ» (1) .

واختلف في قوله: {إِنِّي سَقِيمٌ} ؛ فقالت فرقة: هي كذبة في ذات الله تعالى، أخبرهم عن نفسه أنه مريض، وأن الكواكب أعطاه ذلك، وعلى هذا التأويل، يجيء الحديث عنه - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «لَمْ يَكْذِبْ إِبْرَاهِيْمُ إِلَّا ثَلَاثَ كَذَبَاتٍ؛ قَوْلَهُ: {إِنِّي سَقِيمٌ} [الصافات: 89] ، وَقَوْلَهُ: {بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا} [الأنبياء: 63] ، وَقَوْلَهُ فِي سَارَةَ: هَذِهِ أُخْتِيْ» (1) .

(1) عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَمْ يَكْذِبْ إِبْرَاهِيمُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - إِلَّا ثَلاَثَ كَذَبَاتٍ؛ ثِنْتَيْنِ مِنْهُنَّ فِي ذَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، قَوْلُهُ {إِنِّي سَقِيمٌ} [الصافات: 89] . وَقَوْلُهُ: {بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا} [الأنبياء: 63] . وَقَالَ: بَيْنَا هُوَ ذَاتَ يَوْمٍ وَسَارَةُ، إِذْ أَتَى عَلَى جَبَّارٍ مِنَ الجَبَابِرَةِ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ هَا هُنَا رَجُلًا مَعَهُ امْرَأَةٌ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ فَسَأَلَهُ عَنْهَا، فَقَالَ: مَنْ هَذِهِ؟ قَالَ: أُخْتِي، فَأَتَى سَارَةَ قَالَ: يَا سَارَةُ: لَيْسَ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ مُؤْمِنٌ غَيْرِي وَغَيْرَكِ، وَإِنَّ هَذَا سَأَلَنِي فَأَخْبَرْتُهُ أَنَّكِ أُخْتِي، فَلاَ تُكَذِّبِينِي، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا، فَلَمَّا دَخَلَتْ عَلَيْهِ ذَهَبَ يَتَنَاوَلُهَا بِيَدِهِ فَأُخِذَ، فَقَالَ: ادْعِي اللَّهَ لِي وَلاَ أَضُرُّكِ، فَدَعَتِ اللَّهَ فَأُطْلِقَ، ثُمَّ تَنَاوَلَهَا الثَّانِيَةَ فَأُخِذَ مِثْلَهَا أَوْ أَشَدَّ، فَقَالَ: ادْعِي اللَّهَ لِي وَلاَ أَضُرُّكِ، فَدَعَتْ فَأُطْلِقَ، فَدَعَا بَعْضَ حَجَبَتِهِ، فَقَالَ: إِنَّكُمْ لَمْ تَأْتُونِي بِإِنْسَانٍ، إِنَّمَا أَتَيْتُمُونِي بِشَيْطَانٍ، فَأَخْدَمَهَا هَاجَرَ» ، قَالَ أَبُوْ هُرَيْرَةَ: تِلْكَ أُمُّكُمْ يَا بَنِي مَاءِ السَّمَاءِ. انظر: صحيح البخاري، كتاب أحاديث الأنبياء، باب قوله تعالى: {وَاتَّخَذَ اللهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا} [النساء: 125] رقم الحديث [3108] .

(1) عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَمْ يَكْذِبْ إِبْرَاهِيمُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - إِلَّا ثَلاَثَ كَذَبَاتٍ؛ ثِنْتَيْنِ مِنْهُنَّ فِي ذَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، قَوْلُهُ {إِنِّي سَقِيمٌ} [الصافات: 89] . وَقَوْلُهُ: {بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا} [الأنبياء: 63] . وَقَالَ: بَيْنَا هُوَ ذَاتَ يَوْمٍ وَسَارَةُ، إِذْ أَتَى عَلَى جَبَّارٍ مِنَ الجَبَابِرَةِ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ هَا هُنَا رَجُلًا مَعَهُ امْرَأَةٌ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ فَسَأَلَهُ عَنْهَا، فَقَالَ: مَنْ هَذِهِ؟ قَالَ: أُخْتِي، فَأَتَى سَارَةَ قَالَ: يَا سَارَةُ: لَيْسَ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ مُؤْمِنٌ غَيْرِي وَغَيْرَكِ، وَإِنَّ هَذَا سَأَلَنِي فَأَخْبَرْتُهُ أَنَّكِ أُخْتِي، فَلاَ تُكَذِّبِينِي، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا، فَلَمَّا دَخَلَتْ عَلَيْهِ ذَهَبَ يَتَنَاوَلُهَا بِيَدِهِ فَأُخِذَ، فَقَالَ: ادْعِي اللَّهَ لِي وَلاَ أَضُرُّكِ، فَدَعَتِ اللَّهَ فَأُطْلِقَ، ثُمَّ تَنَاوَلَهَا الثَّانِيَةَ فَأُخِذَ مِثْلَهَا أَوْ أَشَدَّ، فَقَالَ: ادْعِي اللَّهَ لِي وَلاَ أَضُرُّكِ، فَدَعَتْ فَأُطْلِقَ، فَدَعَا بَعْضَ حَجَبَتِهِ، فَقَالَ: إِنَّكُمْ لَمْ تَأْتُونِي بِإِنْسَانٍ، إِنَّمَا أَتَيْتُمُونِي بِشَيْطَانٍ، فَأَخْدَمَهَا هَاجَرَ» ، قَالَ أَبُوْ هُرَيْرَةَ: تِلْكَ أُمُّكُمْ يَا بَنِي مَاءِ السَّمَاءِ. انظر: صحيح البخاري، كتاب أحاديث الأنبياء، باب قوله تعالى: {وَاتَّخَذَ اللهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا} [النساء: 125] رقم الحديث [3108] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت