{وَقَالَ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ إِذْ تَأْمُرُونَنَا أَنْ نَكْفُرَ بِاللَّهِ وَنَجْعَلَ لَهُ أَنْدَادًا وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ وَجَعَلْنَا الْأَغْلَالَ فِي أَعْنَاقِ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [سبأ: 33] .
{وَقَالَ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ إِذْ تَأْمُرُونَنَا أَنْ نَكْفُرَ بِاللَّهِ وَنَجْعَلَ لَهُ أَنْدَادًا وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ وَجَعَلْنَا الْأَغْلَالَ فِي أَعْنَاقِ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [سبأ: 33] .
أجابوهم بكل ما لديهم من لوعةٍ وأسًى وحسرةٍ وحُرقَة وبكل ما يضمرونه من حنق وغيظ: {بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ إِذْ تَأْمُرُونَنَا أَنْ نَكْفُرَ بِاللَّهِ وَنَجْعَلَ لَهُ أَنْدَادًا} أنسيتم عملَكم الدائبَ وكيدكم المتواصل وتآمركم الخبيث على الحق وأهله وصدَّكم الدائم وأوامركم الصريحة ودعواتكم المتواصلة إلى الكفر البواح؟ واتخاذ الأنداد؟
أجابوهم بكل ما لديهم من لوعةٍ وأسًى وحسرةٍ وحُرقَة وبكل ما يضمرونه من حنق وغيظ: {بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ إِذْ تَأْمُرُونَنَا أَنْ نَكْفُرَ بِاللَّهِ وَنَجْعَلَ لَهُ أَنْدَادًا} أنسيتم عملَكم الدائبَ وكيدكم المتواصل وتآمركم الخبيث على الحق وأهله وصدَّكم الدائم وأوامركم الصريحة ودعواتكم المتواصلة إلى الكفر البواح؟ واتخاذ الأنداد؟
{وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ} لما تبين لهم ضلالهم وتحققت خسارتهم، تمنّوا لو سلكوا طريق الحق، وأسروا بالندامة خشية الفضيحة، وهنا نلحظُ أنهم في بعض مواقف القيامة يجاهرون بالحسرة والندم، وفي بعضها يتهامسون ويتخافتون ويضمرون ويسرون.
{وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ} لما تبين لهم ضلالهم وتحققت خسارتهم، تمنّوا لو سلكوا طريق الحق، وأسروا بالندامة خشية الفضيحة، وهنا نلحظُ أنهم في بعض مواقف القيامة يجاهرون بالحسرة والندم، وفي بعضها يتهامسون ويتخافتون ويضمرون ويسرون.
{وَجَعَلْنَا الْأَغْلَالَ فِي أَعْنَاقِ} إذلالهم لهم وتضييقا عليهم ونكالا بهم {هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} كما كانوا عبيدا للشهوات أسارى للأهواء استحقوا المذلة والمهانة والقيد والحبس، فالجزاء من جنس العمل.
{وَجَعَلْنَا الْأَغْلَالَ فِي أَعْنَاقِ} إذلالهم لهم وتضييقا عليهم ونكالا بهم {هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} كما كانوا عبيدا للشهوات أسارى للأهواء استحقوا المذلة والمهانة والقيد والحبس، فالجزاء من جنس العمل.
قال صاحب الظلال:"ويسدل الستار على المستكبرين والمستضعفين من الظالمين. وكلاهما ظالم. هذا ظالم بتجبره وطغيانه وبغيه وتضليله. وهذا ظالم بتنازله عن كرامة الإنسان، وإدراك الإنسان، وحرية الإنسان، وخنوعه وخضوعه للبغي والطغيان .. وكلهم في العذاب سواء. لا يجزون إلا ما كانوا يعملون."
قال صاحب الظلال:"ويسدل الستار على المستكبرين والمستضعفين من الظالمين. وكلاهما ظالم. هذا ظالم بتجبره وطغيانه وبغيه وتضليله. وهذا ظالم بتنازله عن كرامة الإنسان، وإدراك الإنسان، وحرية الإنسان، وخنوعه وخضوعه للبغي والطغيان .. وكلهم في العذاب سواء. لا يجزون إلا ما كانوا يعملون."
يسدل الستار وقد شهد الظالمون أنفسهم في ذلك المشهد الحي الشاخص. شهدوا أنفسهم هناك وهم بعد أحياء في الأرض. وشهدهم غيرهم كأنما يرونهم. وفي الوقت متسع لتلا في ذلك الموقف لمن يشاء!" (1) "
يسدل الستار وقد شهد الظالمون أنفسهم في ذلك المشهد الحي الشاخص. شهدوا أنفسهم هناك وهم بعد أحياء في الأرض. وشهدهم غيرهم كأنما يرونهم. وفي الوقت متسع لتلا في ذلك الموقف لمن يشاء!" (1) "
(1) في ظلال القرآن (5/ 2910) .
(1) في ظلال القرآن (5/ 2910) .