فهرس الكتاب

الصفحة 686 من 690

وجب وله أن لا يزيد على ثلاثة أو لإحضار مال من دون مرحلتين وجب ولا تنفسخ بجنون ولا بحجر سفه ويقوم ولي السيد مقامه في قبض والحاكم مقام المكاتب فِي أَدَاءً إنْ وُجِدَ لَهُ مَالًا وَلَمْ يأخذ السيد ولو جنى على سيده لزمه قود أو أرش مما معه فإن لم يكن فله تعجيزه أو لَزِمَهُ قَوَدٌ أَوْ الْأَقَلُّ مِنْ قِيمَتِهِ وَالْأَرْشُ فإن لم يكن معه مال عَجَّزَهُ الْحَاكِمُ بِطَلَبِ الْمُسْتَحَقِّ وَبِيعَ بِقَدْرِ الْأَرْشِ وبقيت الكتابة فيما بقي وللسيد فداؤه ولو أعتقه أو أبرأه بعد الجناية عتق ولزمه الفداء ولو قتل المكاتب بطلت وَلِسَيِّدِهِ قَوَدٌ عَلَى قَاتِلِهِ إنْ كَافَأَهُ وَإِلَّا فالقيمة وَلِمُكَاتَبٍ تَصَرُّفٌ لَا تَبَرُّعَ فِيهِ وَلَا خَطَرَ وشراء من يعتق على سيده ويعتق بعجزه وشراء من يعتق عليه بإذن وتبعه رقا وعتقا.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

"وَلَهُ أَنْ لَا يَزِيدَ"فِي الْمُهْلَةِ"عَلَى ثَلَاثَةٍ"مِنْ الْأَيَّامِ سَوَاءٌ أَعَرَضَ كَسَادٌ أَمْ لَا فَلَا فَسْخَ فِيهَا وَمَا أَطْلَقَهُ الْإِمَامُ مِنْ جَوَازِ الْفَسْخِ مَحْمُولٌ عَلَى مَا زَادَ عَلَيْهَا"أَوْ لِإِحْضَارِ مَالِهِ مِنْ دُونِ مَرْحَلَتَيْنِ وَجَبَ"أَيْضًا إمْهَالُهُ إلَى إحْضَارِهِ لِأَنَّهُ كَالْحَاضِرِ بِخِلَافِ مَا فَوْقَ ذَلِكَ لِطُولِ الْمُدَّةِ"وَلَا تَنْفَسِخُ"الْكِتَابَةُ"بِجُنُونٍ"مِنْهُمَا أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَا بِإِغْمَاءٍ كَمَا فُهِمَ بِالْأَوْلَى"وَلَا بِحَجْرِ سَفَهٍ"لِأَنَّ اللَّازِمَ مِنْ أَحَدِ طَرَفَيْهِ لَا يَنْفَسِخُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ كَالرَّهْنِ وَالْأَخِيرَةُ مِنْ زِيَادَتِي"وَيَقُومُ وَلِيُّ السَّيِّدِ"الَّذِي جُنَّ أَوْ حجر عليه"مقامه في قَبْضٍ"فَلَا يُعْتَقُ بِقَبْضِ السَّيِّدِ لِفَسَادِهِ وَإِذَا لَمْ يَصِحَّ قَبْضُ الْمَالِ فَلِلْمُكَاتَبِ اسْتِرْدَادُهُ لِأَنَّهُ عَلَى مِلْكِهِ فَإِنْ تَلِفَ فَلَا ضَمَانَ لِتَقْصِيرِهِ بِالدَّفْعِ إلَى سَيِّدِهِ ثُمَّ إنْ لَمْ يَكُنْ بِيَدِهِ شَيْءٌ آخَرُ يُؤَدِّيهِ فَلِلْوَلِيِّ تَعْجِيزُهُ"وَ"يَقُومُ"الْحَاكِمُ مَقَامَ الْمُكَاتَبِ"الَّذِي جُنَّ أَوْ حُجِرَ عَلَيْهِ"فِي أَدَاءً إنْ وُجِدَ لَهُ ما لا وَلَمْ يَأْخُذْ السَّيِّدُ"اسْتِقْلَالًا وَثَبَتَتْ الْكِتَابَةُ وَحَلَّ النَّجْمُ وَحَلَفَ السَّيِّدُ عَلَى اسْتِحْقَاقِهِ قَالَ الْغَزَالِيُّ وَرَأَى لَهُ مَصْلَحَةً فِي الْحُرِّيَّةِ فَإِنْ رَأَى أَنَّهُ يَضِيعُ إذَا أَفَاقَ لَمْ يُؤَدِّ قَالَ الشَّيْخَانِ وَهَذَا حَسَنٌ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ لَهُ ما لا مُكِّنَ السَّيِّدُ مِنْ الْفَسْخِ فَإِذَا فَسَخَ عَادَ الْمُكَاتَبُ قِنًّا لَهُ وَعَلَيْهِ مُؤْنَتُهُ فَإِنْ أَفَاقَ وَظَهَرَ لَهُ مَالٌ كَأَنْ حَصَّلَهُ قَبْلَ الْفَسْخِ دَفَعَهُ إلَى السَّيِّدِ وَحُكِمَ بِعِتْقِهِ وَنُقِضَ تَعْجِيزُهُ وَيُقَاسُ بِالْإِفَاقَةِ فِي ذَلِكَ ارْتِفَاعُ الْحَجْرِ وَخَرَجَ بِزِيَادَتِي وَلَمْ يَأْخُذْ السَّيِّدُ مَا لَوْ أَخَذَهُ اسْتِقْلَالًا فَإِنَّهُ يُعْتَقُ لِحُصُولِ الْقَبْضِ الْمُسْتَحَقِّ.

"وَلَوْ جَنَى عَلَى سَيِّدِهِ"قَتْلًا أَوْ قَطْعًا"لَزِمَهُ قَوَدٌ أَوْ أَرْشٌ"بَالِغًا مَا بَلَغَ لِأَنَّ وَاجِبَ جِنَايَتِهِ عَلَيْهِ لَا تَعَلُّقَ لَهُ بِرَقَبَتِهِ بِخِلَافِ مَا يَأْتِي فِي الْأَجْنَبِيِّ وَيَكُونُ الْأَرْشُ"مِمَّا مَعَهُ"وَمِمَّا سَيَكْسِبُهُ لِأَنَّهُ مَعَهُ كَأَجْنَبِيٍّ كَمَا مَرَّ"فَإِنْ لَمْ يَكُنْ"مَعَهُ مَا يَفِي بِذَلِكَ"فَلَهُ"أَيْ لِلسَّيِّدِ أَوْ الْوَارِثِ"تَعْجِيزُهُ"دَفْعًا لِلضَّرَرِ عَنْهُ"أَوْ"جَنَى"عَلَى أَجْنَبِيٍّ"قَتْلًا أَوْ قَطْعًا"لَزِمَهُ قَوَدٌ أَوْ الْأَقَلُّ مِنْ قِيمَتِهِ وَالْأَرْشُ"لِأَنَّهُ يَمْلِكُ تَعْجِيزَ نَفْسِهِ وَإِذَا عَجَّزَهَا فَلَا مُتَعَلِّقَ سِوَى الرَّقَبَةِ وَفِي إطْلَاقِ الْأَرْشِ عَلَى دِيَةِ النَّفْسِ تَغْلِيبٌ"فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ مَالٌ"يَفِي بِالْوَاجِبِ"عَجَّزَهُ الْحَاكِمُ بِطَلَبِ الْمُسْتَحَقِّ وَبِيعَ بِقَدْرِ الْأَرْشِ"إن زادت قِيمَتُهُ عَلَيْهِ وَإِلَّا فَكُلُّهُ هَذَا كَلَامُ الْجُمْهُورِ وَقَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ كَلَامُ التَّنْبِيهِ يُفْهِمُ أَنَّهُ لَا حَاجَةَ إلَى التَّعْجِيزِ بَلْ يَتَبَيَّنُ بِالْبَيْعِ انْفِسَاخُ الْكِتَابَةِ كَمَا أَنَّ بَيْعَ الْمَرْهُونِ فِي أَرْشِ الْجِنَايَةِ لَا يَحْتَاجُ إلَى فَكِّ الرَّهْنِ وَقَالَ الْقَاضِي لِلسَّيِّدِ أَيْضًا تَعْجِيزُهُ أَيْ بِطَلَبِ الْمُسْتَحَقِّ وَبَيْعُهُ أَوْ فِدَاؤُهُ"وَبَقِيَتْ الْكِتَابَةُ فِيمَا بَقِيَ"لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ الْجَمْعِ بَيْنَ الْحُقُوقِ فَإِذَا أَدَّى حِصَّتَهُ مِنْ النُّجُومِ عَتَقَ"وَلِلسَّيِّدِ فِدَاؤُهُ"بِأَقَلِّ الْأَمْرَيْنِ مِنْ قِيمَتِهِ وَالْأَرْشِ فَيَبْقَى مُكَاتَبًا وَعَلَى الْمُسْتَحَقِّ قَبُولُ الْفِدَاءِ.

"وَلَوْ أَعْتَقَهُ أَوْ أَبْرَأَهُ"مِنْ النُّجُومِ"بَعْدَ الْجِنَايَةِ عَتَقَ وَلَزِمَهُ الْفِدَاءُ"لِأَنَّهُ فَوَّتَ مُتَعَلِّقَ حَقِّ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ كَمَا لَوْ قَتَلَهُ بِخِلَافِ مَا لَوْ عَتَقَ بِأَدَاءِ النُّجُومِ بَعْدَهَا فَلَا يَلْزَمُ السَّيِّدَ فِدَاؤُهُ"وَلَوْ قُتِلَ الْمُكَاتَبُ بَطَلَتْ"أَيْ الْكِتَابَةُ وَمَاتَ رَقِيقًا لِفَوَاتِ مَحَلِّهَا"وَلِسَيِّدِهِ قَوَدٌ عَلَى قَاتِلِهِ إنْ كَافَأَهُ وَإِلَّا فَالْقِيمَةُ"لَهُ لِبَقَائِهِ عَلَى مِلْكِهِ وَلَوْ قَتَلَهُ هُوَ فَلَيْسَ عَلَيْهِ إلَّا الْكَفَّارَةُ مَعَ الْإِثْمِ إنْ تَعَمَّدَ وَلَوْ قَطَعَ طَرَفَهُ ضَمِنَهُ لِبَقَاءِ الْكِتَابَةِ"وَلِمُكَاتَبٍ تَصَرُّفٌ لَا تَبَرُّعَ فِيهِ وَلَا خَطَرَ"كَبَيْعٍ وَشِرَاءٍ وَإِجَارَةٍ أَمَّا مَا فِيهِ تَبَرُّعٌ كَصَدَقَةٍ وَهِبَةٍ أَوْ خَطَرٍ كَقَرْضٍ وَبَيْعِ نَسِيئَةٍ وَإِنْ اسْتَوْثَقَ بِرَهْنٍ أَوْ كَفِيلٍ فَلَا بُدَّ فِيهِ مِنْ إذْنِ سَيِّدِهِ نَعَمْ مَا تَصَدَّقَ بِهِ عَلَيْهِ مِنْ نَحْوِ لَحْمٍ وَخُبْزٍ مِمَّا الْعَادَةُ فِيهِ أَكْلُهُ وَعَدَمُ بَيْعِهِ لَهُ إهْدَاؤُهُ لِغَيْرِهِ عَلَى النَّصِّ فِي الْأُمِّ"وَ"لَهُ"شِرَاءُ مَنْ يُعْتَقُ عَلَى سَيِّدِهِ"وَالْمِلْكُ فِيهِ لِلْمُكَاتَبِ"وَيُعْتَقُ"عَلَى سَيِّدِهِ"بِعَجْزِهِ"لِدُخُولِهِ فِي مِلْكِهِ وَلَهُ أَيْضًا شِرَاءُ بَعْضِ مَنْ يُعْتَقُ عَلَى سيده ثم إن عجز نفسه أو عجزه سَيِّدَهُ عَتَقَ ذَلِكَ الْبَعْضُ وَلَا يَسْرِي إلَى الباقي وإن اختار سيده تعجيزه لِمَا مَرَّ فِي الْعِتْقِ"وَ"لَهُ"شِرَاءُ مَنْ يُعْتِقُ عَلَيْهِ بِإِذْنٍ"مِنْ سَيِّدِهِ"وَ"إذَا اشْتَرَاهُ بِإِذْنِهِ"تَبِعَهُ رِقًّا وَعِتْقًا"وَلَا يَصِحُّ إعْتَاقُهُ عَنْ نَفْسِهِ وَكِتَابَتِهِ وَلَوْ بِإِذْنٍ لِتَضَمُّنِهِمَا الْوَلَاءَ وَلَيْسَ مِنْ أَهْلِهِ كَمَا عُلِمَ ذلك مما مر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت