فهرس الكتاب

الصفحة 669 من 690

تاريخهما حكم للأسبق وإلا سقطتا أو أنه باعه له وأقامها سقطتا إن لم يمكن جمع وإلا لزمه الثمنان ولو مات عن ابنين مسلم ونصراني فقال كل مات على ديني فإن عرفت نصرانيته حلف النصراني فإن أقام كل بينة مطلقة قدم المسلم وإن قيدت بأن آخر كلامه نصرانية حلف النصراني أو جهل دينه ولكل بينة أو لا بينة حلفا ولو مات نصراني عنهما فقال المسلم أسلمت بعد موته والنصراني قبله حلف المسلم وتقدم بينة النصراني أو قال المسلم مات قبل إسلامي والنصراني بعده واتفقا على وقت الإسلام فعكسه وَلَوْ مَاتَ عَنْ أَبَوَيْنِ كَافِرَيْنِ وَابْنَيْنِ مُسْلِمَيْنِ فقال كل مات على ديننا حلف الأبوان ولو شهدت أنه أعتق في مرض موته سالما وأخرى غانما وكل ثلث ماله فإن اختلف.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

آجَرْتنِي جَمِيعَ الدَّارِ بِالْعَشَرَةِ"أَوْ ادَّعَى كُلٌّ"مِنْهُمَا"عَلَى ثَالِثٍ بِيَدِهِ شَيْءٌ أَنَّهُ اشْتَرَاهُ مِنْهُ وَسَلَّمَهُ ثَمَنَهُ وَأَقَامَ"كُلٌّ مِنْهُمَا فِي الصُّورَتَيْنِ"بَيِّنَةً"بِمَا ادَّعَاهُ"فَإِنْ اخْتَلَفَ تَارِيخُهُمَا حُكِمَ لِلْأَسْبَقِ"تَارِيخًا لِعَدَمِ الْمُعَارِضِ حَالَ السَّبْقِ وَهَذَا مِنْ زِيَادَتِي فِي الْأُولَى وَمَحَلُّهُ فِيهَا إذَا لَمْ يَتَّفِقَا عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَجْرِ إلَّا عَقْدٌ وَاحِدٌ فَإِنْ اتَّفَقَا عَلَى ذَلِكَ سَقَطَتْ الْبَيِّنَتَانِ"وَإِلَّا"بِأَنْ اتَّحَدَ تَارِيخُهُمَا أَوْ أطلقتا أو إحداهما"سَقَطَتَا"لِاسْتِحَالَةِ إعْمَالِهِمَا وَصَارَ كَأَنْ لَا بَيِّنَةَ فَيُفْسَخُ الْعَقْدُ بَعْدَ تَحَالُفِهِمَا فِي الْأُولَى كَمَا مر في البيع ويحلف الثالث الثَّانِيَةِ لِكُلٍّ مِنْهُمَا يَمِينًا أَنَّهُ مَا بَاعَهُ ولا تعارض الثمنين فليزمانه قَالَ الرَّافِعِيُّ فِي الْأُولَى وَلَك أَنْ تَقُولَ إنَّ مَحَلَّ التَّسَاقُطِ فِي الْمُطْلَقَتَيْنِ وَفِي الْمُطْلَقَةِ وَالْمُؤَرَّخَةِ إذَا اتَّفَقَتَا عَلَى مَا ذُكِرَ فِيهَا وَإِلَّا فَلَا تَسَاقُطَ لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ التَّارِيخُ فِيهِمَا مُخْتَلِفًا فَيَثْبُتُ الزَّائِدُ بِالْبَيِّنَةِ الزَّائِدَةِ"أَوْ"ادَّعَى كُلٌّ مِنْهُمَا عَلَى ثَالِثٍ بِيَدِهِ شَيْءٌ"أَنَّهُ بَاعَهُ لَهُ"أَيْ لِلثَّالِثِ بِكَذَا فَأَنْكَرَ"وَأَقَامَهَا"أَيْ الْبَيِّنَةَ وَطَالَبَ بِالثَّمَنِ"سَقَطَتَا إنْ لم يمكن جَمْعٌ"بِأَنْ اتَّحَدَ تَارِيخُهُمَا أَوْ اخْتَلَفَ وَضَاقَ الْوَقْتُ عَنْ الْعَقْدَيْنِ وَالِانْتِقَالُ بَيْنَهُمَا مِنْ الْمُشْتَرِي إلَى الْبَائِعِ الثَّانِي فَيَحْلِفُ الثَّالِثُ يَمِينَيْنِ"وَإِلَّا"أي وإن أمكن الجمع بأن اختلف تاريخهما واتسع الوقت لذلك أو أطلقتا أَوْ إحْدَاهُمَا"لَزِمَهُ الثَّمَنَانِ"وَقَوْلِي إنْ لَمْ يُمْكِنْ جَمْعٌ أَعَمُّ مِنْ قَوْلِهِ إنْ اتَّحَدَ تَارِيخُهُمَا.

"وَلَوْ مَاتَ"شَخْصٌ"عَنْ ابْنَيْنِ مُسْلِمٍ وَنَصْرَانِيٍّ فَقَالَ كُلٌّ"مِنْهُمَا"مَاتَ عَلَى دِينِي"فَأَرِثُهُ"فَإِنْ عُرِفَتْ نَصْرَانِيَّتُهُ حَلَفَ النَّصْرَانِيُّ"فَيَصْدُقُ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ كُفْرِهِ وَذِكْرُ التَّحْلِيفِ مِنْ زِيَادَتِي"فَإِنْ أَقَامَ كُلٌّ بَيِّنَةً مُطْلَقَةً"بِمَا قَالَهُ"قُدِّمَ الْمُسْلِمُ"لِأَنَّ مَعَ بَيِّنَتِهِ زِيَادَةَ عِلْمٍ بِانْتِقَالِهِ مِنْ النَّصْرَانِيَّةِ إلَى الْإِسْلَامِ"وَإِنْ قُيِّدَتْ"بَيِّنَةُ النَّصْرَانِيِّ"بِأَنَّ آخِرَ كَلَامِهِ نَصْرَانِيَّةٌ"كقولهم ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ"حَلَفَ النَّصْرَانِيُّ"فَيَصْدُقُ لِأَنَّ الظَّاهِرَ مَعَهُ سَوَاءٌ أَعُكِسَتْ بَيِّنَةُ الْمُسْلِمِ بِأَنْ قُيِّدَتْ بِأَنَّ آخِرَ كَلَامِهِ الْإِسْلَامُ أَمْ أُطْلِقَتْ وَمَسْأَلَةُ إطْلَاقِ بَيِّنَتِهِ مِنْ زِيَادَتِي"أَوْ جُهِلَ دِينُهُ وَلِكُلٍّ"مِنْهُمَا"بَيِّنَةٌ أَوْ لَا بَيِّنَةَ حَلَفَا"أَيْ حَلَفَ كُلٌّ مِنْهُمَا لِلْآخَرِ وَقُسِمَ الْمَتْرُوكُ بِحُكْمِ الْيَدِ نِصْفَيْنِ بَيْنَهُمَا فَقَوْلُ الْأَصْلِ وَأَقَامَ كل بينة ليس بقيد"ولو ماي نَصْرَانِيٌّ عَنْهُمَا"أَيْ عَنْ ابْنَيْنِ مُسْلِمٍ وَنَصْرَانِيٍّ"فَقَالَ الْمُسْلِمُ أَسْلَمْت بَعْدَ مَوْتِهِ"فَالْمِيرَاثُ بَيْنَنَا"و"قال"النصراني"بل"قَبْلَهُ"فَلَا مِيرَاثَ لَك"حَلَفَ الْمُسْلِمُ"فَيَصْدُقُ لأن الأصل بقاؤه على دينه سواء اتفق عَلَى وَقْتِ مَوْتِ الْأَبِ أَمْ لَا"وَتُقَدَّمُ بَيِّنَةُ النَّصْرَانِيِّ"عَلَى بَيِّنَتِهِ إذَا أَقَامَاهُمَا بِمَا قَالَاهُ لِأَنَّ مَعَ بَيِّنَتِهِ زِيَادَةَ عِلْمٍ بِالِانْتِقَالِ إلَى الْإِسْلَامِ قَبْلَ مَوْتِ الْأَبِ فَهِيَ نَاقِلَةٌ وَالْأُخْرَى مُسْتَصْحِبَةٌ لِدِينِهِ نَعَمْ إنْ شَهِدَتْ بَيِّنَةُ الْمُسْلِمِ بِأَنَّهَا كَانَتْ تَسْمَعُ تَنَصُّرُهُ إلَى مَا بَعْدَ الْمَوْتِ تَعَارَضَتَا فَيَحْلِفُ الْمُسْلِمُ.

"أَوْ قَالَ الْمُسْلِمُ مَاتَ"الْأَبُ"قَبْلَ إسْلَامِي وَ"قَالَ"النَّصْرَانِيُّ"مَاتَ"بَعْدَهُ وَ"قَدْ"اتَّفَقَا عَلَى وَقْتِ الْإِسْلَامِ فَعَكْسُهُ"فَيَصْدُقُ النَّصْرَانِيُّ بِيَمِينِهِ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ الْحَيَاةِ وَتُقَدَّمُ بَيِّنَةُ الْمُسْلِمِ عَلَى بينته إذا أقامهما بما قالاه لأنهما نَاقِلَةٌ مِنْ الْحَيَاةِ إلَى الْمَوْتِ وَالْأُخْرَى مُسْتَصْحِبَةٌ لِلْحَيَاةِ نَعَمْ إنْ شَهِدَتْ بَيِّنَةُ النَّصْرَانِيِّ بِأَنَّهَا عَايَنَتْهُ حَيًّا بَعْدَ الْإِسْلَامِ تَعَارَضَتَا قَالَهُ الشَّيْخَانِ أَيْ فَيَحْلِفُ النَّصْرَانِيُّ وَذِكْرُ التَّحْلِيفِ هُنَا مِنْ زِيَادَتِي أَيْضًا فَإِنْ لَمْ يَتَّفِقَا عَلَى وَقْتِ الْإِسْلَامِ فَالْمُصَدَّقُ الْمُسْلِمُ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاؤُهُ عَلَى دِينِهِ وَتُقَدَّمُ بَيِّنَةُ النَّصْرَانِيِّ عَلَى بَيِّنَتِهِ نَعَمْ إنْ شَهِدَتْ بَيِّنَتُهُ أَنَّهَا عَايَنَتْهُ مَيِّتًا قَبْلَ الإسلام تعارضتا فيحلف الْمُسْلِمُ"وَلَوْ مَاتَ عَنْ أَبَوَيْنِ كَافِرَيْنِ وَابْنَيْنِ مسلمين فقال لك"مِنْ الْفَرِيقَيْنِ"مَاتَ عَلَى دِينِنَا حَلَفَ الْأَبَوَانِ"فَهُمَا الْمُصَدَّقَانِ لِأَنَّ الْوَلَدَ مَحْكُومٌ بِكُفْرِهِ فِي الِابْتِدَاءِ تَبَعًا لَهُمَا فَيُسْتَصْحَبُ حَتَّى يُعْلَمَ خِلَافُهُ ولن انْعَكَسَ الْحَالُ فَكَانَ الْأَبَوَانِ مُسْلِمَيْنِ وَالِابْنَانِ كَافِرَيْنِ وقال كل ما ذكر فإن عرف لِلْأَبَوَيْنِ كُفْرٌ سَابِقٌ وَقَالَا أَسْلَمْنَا قَبْلَ بُلُوغِهِ أَوْ أَسْلَمَ هُوَ أَوْ بَلَغَ بَعْدَ إسْلَامِنَا وَقَالَ الِابْنَانِ لَا وَلَمْ يَتَّفِقُوا عَلَى وَقْتِ الْإِسْلَامِ فِي الثَّالِثَةِ فَالْمُصَدَّقُ الِابْنَانِ لِأَنَّ الْأَصْلَ الْبَقَاءُ عَلَى الْكُفْرِ وَإِنْ لَمْ يُعْرَفْ لَهُمَا كُفْرٌ سَابِقٌ أَوْ اتَّفَقُوا عَلَى وَقْتِ الْإِسْلَامِ فِي الثَّالِثَةِ فَالْمُصَدَّقُ الْأَبَوَانِ عَمَلًا بِالظَّاهِرِ فِي الْأَوْلَى وَلِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ الصِّبَا فِي الثَّانِيَةِ.

"وَلَوْ شَهِدَتْ"بَيِّنَةٌ"أَنَّهُ أَعْتَقَ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ سَالِمًا وَ"شَهِدَتْ"أُخْرَى"أَنَّهُ أَعْتَقَ فيه"غانما وكل"منهما"ثلث ماله".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت