عَلَيْهِ كَذَا يَلْزَمُهُ رَدُّهُ إنْ بَقِيَ أَوْ بَدَلِهِ إنْ تَلِفَ أَوْ ثَمَنُهُ إنْ بَاعَهُ سُمِعَتْ وإذا أحضرت العين فَثَبَتَتْ لِلْمُدَّعِي فَمُؤْنَةُ الْإِحْضَارِ عَلَى خَصْمِهِ وَإِلَّا فهي ومؤنة الرد عليه.
فَصْلٌ:
الْغَائِبُ الَّذِي تُسْمَعُ الْحُجَّةُ وَيُحْكَمُ عَلَيْهِ مِنْ فَوْقِ عَدْوَى أَوْ تَوَارَى أَوْ تَعَزَّزَ ولو سمع حجة على غائب فقدم قبل الحكم لم تعد بل يخبره ويمكنه من جرح ولو سمعها فانعزل فولى أعيدت ولو استعدى على حاضر أحضره بدفع ختم فإن امتنع بلا عذر فبمرتب لذلك فبأعوان السلطان ويعزره أو غَائِبٍ فِي غَيْرِ عَمَلِهِ أَوْ فِيهِ وَلَهُ ثم نائب أو فيه مصلح لم يحضره بل يسمع حجة ويكتب وإلا أحضره من عدوى ولا تحضر مخدرة وهي من لا يكثر خروجها لحاجات.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
بَاعَهَا فِي الثَّانِيَةِ"فَقَالَ ادَّعَى عَلَيْهِ كَذَا يَلْزَمُهُ رَدُّهُ إنْ بَقِيَ أَوْ بَدَلَهُ"مِنْ مِثْلٍ أَوْ قِيمَةٍ"إنْ تَلِفَ أَوْ ثَمَنُهُ إنْ بَاعَهُ سُمِعَتْ"دَعْوَاهُ وَإِنْ كَانَتْ مُتَرَدِّدَةً لِلْحَاجَةِ فَإِنْ أَقَرَّ بِشَيْءٍ فَذَاكَ وَإِنْ أَنْكَرَ حَلَفَ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ رَدُّ الْعَيْنِ وَلَا بد لها وَلَا ثَمَنُهَا وَإِنْ نَكَلَ فَقِيلَ يَحْلِفُ الْمُدَّعِي كَمَا ادَّعَى وَقِيلَ يُشْتَرَطُ التَّعْيِينُ وَالْأَوْجَهُ الْأَوَّلُ وَتَعْبِيرِي بِالْبَدَلِ أَعَمُّ مِنْ تَعْبِيرِهِ بِالْقِيمَةِ"وَإِذَا أُحْضِرَتْ الْعَيْنُ"الْغَائِبَةُ عَنْ الْبَلَدِ أَوْ الْمَجْلِسِ"فَثَبَتَتْ لِلْمُدَّعِي فَمُؤْنَةُ الْإِحْضَارِ عَلَى خَصْمِهِ وَإِلَّا"أَيْ وَإِنْ لَمْ تَثْبُتْ لَهُ"فَهِيَ"أَيْ مُؤْنَةُ الْإِحْضَارِ"وَمُؤْنَةُ الرَّدِّ"لِلْعَيْنِ إلَى مَحَلِّهَا"عَلَيْهِ"أَيْ عَلَى الْمُدَّعِي لِتَعَدِّيهِ وَعَلَيْهِ أُجْرَةُ مِثْلِهَا أَيْضًا لِمُدَّةِ الْحَيْلُولَةِ إنْ كَانَتْ غَائِبَةً عن البلد لَا عَنْ الْمَجْلِسِ فَقَطْ.
فَصْلٌ: فِي بَيَانِ مَنْ يُحْكَمُ عَلَيْهِ فِي غَيْبَتِهِ وَمَا يُذْكَرُ مَعَهُ.
" الْغَائِبُ الَّذِي تُسْمَعُ الْحُجَّةُ"عَلَيْهِ"وَيُحْكَمُ عَلَيْهِ مِنْ فَوْقَ " مَسَافَةِ"عَدْوَى"وَقَدْ مَرَّ بَيَانُهَا قُبَيْلَ الْفَصْلِ السَّابِقِ لِلْحَاجَةِ إلَى ذَلِكَ"أَوْ"مَنْ"تَوَارَى أَوْ تَعَزَّزَ"وَعَجَزَ الْقَاضِي عَنْ إحْضَارِهِ لِتَعَذُّرِ الْوُصُولِ إلَيْهِ وَإِلَّا لَاتَّخَذَ النَّاسُ ذَلِكَ ذَرِيعَةً إلَى إبْطَالِ الْحُقُوقِ أَمَّا غَيْرُ هَؤُلَاءِ فَلَا تُسْمَعُ الْحُجَّةُ وَلَا يُحْكَمُ عَلَيْهِ إلَّا بِحُضُورِهِ نَعَمْ إنْ كَانَ الْغَائِبُ فِي غَيْرِ عَمَلِ الْحَاكِمِ فَلَهُ أَنْ يَحْكُمَ وَيُكَاتِبَ قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُ"وَلَوْ سَمِعَ حُجَّةً على غائب فقدم قبل الحكم لم تعد"أَيْ لَمْ تَجِب إعَادَتُهَا"بَلْ يُخْبِرُهُ"بِالْحَالِ"وَيُمَكِّنُهُ مِنْ جَرْحٍ"لَهَا وَأَمَّا بَعْدَ الْحُكْمِ فَهُوَ عَلَى حُجَّتِهِ بِالْأَدَاءِ وَالْإِبْرَاءِ وَالْجَرْحِ يَوْمَ إقَامَةِ الْحُجَّةِ أَوْ قَبْلَهُ وَلَمْ تَمْضِ مُدَّةُ الاستبراء"وَلَوْ سَمِعَهَا فَانْعَزَلَ"هُوَ أَعَمُّ مِنْ قَوْلِهِ وَلَوْ عُزِلَ بَعْدَ سَمَاعِ بَيِّنَةٍ"فَوُلِّيَ"وَلَمْ يَحْكُمْ بِقَبُولِهَا كَمَا قَيَّدَ بِهِ الْبُلْقِينِيُّ"أُعِيدَتْ"وُجُوبًا لِبُطْلَانِ السَّمَاعِ الْأَوَّلِ بِالِانْعِزَالِ بِخِلَافِ مَا لَوْ خَرَجَ عَنْ عَمَلِهِ ثُمَّ عَادَ أَوْ حَكَمَ بِقَبُولِ الْحُجَّةِ فَإِنَّ لَهُ الْحُكْمَ بِالسَّمَاعِ الْأَوَّلِ.
"وَلَوْ اُسْتُعْدِيَ"بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ"عَلَى حَاضِرٍ"بِالْبَلَدِ أَيْ طَلَب مِنْ الْقَاضِي إحْضَارَهُ وَلَمْ يَعْلَمْ الْقَاضِي كَذِبَهُ"أَحْضَرَهُ"وُجُوبًا إنْ لَمْ يَكُنْ مُكْتَرِي الْعَيْنِ وَحُضُورُهُ يُعَطِّلُ حَقَّ الْمُكْتَرِي كَمَا قَالَهُ السُّبْكِيُّ"بِدَفْعِ خَتْمٍ"أَيْ مَخْتُومٍ مِنْ طِينٍ رَطْبٍ أَوْ غَيْرِهِ لِلْمُدَّعِي يَعْرِضُهُ عَلَى الْخَصْمِ وَيَكُونُ نَقْشُ الْخَتْمِ أَجِبْ الْقَاضِي فُلَانًا"فَإِنْ امْتَنَعَ بِلَا عُذْرٍ فَبِمُرَتَّبٍ لِذَلِكَ"مِنْ الْأَعْوَانِ بِبَابِ الْقَاضِي يُحْضِرُهُ وَمَا ذَكَرْته مِنْ التَّرْتِيبِ بَيْنَ الْأَمْرَيْنِ هُوَ مَا فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا وَكَلَامُ الْأَصْلِ يَقْتَضِي التَّخْيِيرَ بَيْنَهُمَا فَعَلَيْهِ مُؤْنَةُ الْمُرَتَّبِ عَلَى الطَّالِبِ إنْ لَمْ يُرْزَقْ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ وَعَلَى الْأَوَّلِ مُؤْنَتُهُ عَلَى الْمُمْتَنِعِ فِيمَا يَظْهَرُ"فَ"إنْ امْتَنَعَ كذلك ف"بأعوان السُّلْطَانِ"يُحْضِرُهُ"وَيُعَزِّرُهُ"بِمَا يَرَاهُ وَالْمُؤْنَةُ عَلَيْهِ وَإِنْ امْتَنَعَ لِعُذْرٍ كَمَرَضٍ وَخَوْفِ ظَالِمٍ وَكُلُّ مَنْ يُخَاصِمُ عَنْهُ أَوْ بَعَثَ إلَيْهِ الْقَاضِي نَائِبَهُ فَإِنْ وَجَبَ تَحْلِيفُهُ فِي الْأُولَى بَعَثَ إلَيْهِ الْقَاضِي مَنْ يُحَلِّفْهُ"أَوْ"عَلَى"غَائِبٍ فِي غَيْرِ عَمَلِهِ أَوْ فِيهِ وَلَهُ ثَمَّ نَائِبٌ أَوْ فِيهِ مُصْلِحٌ"بَيْنَ النَّاسِ"لَمْ يُحْضِرْهُ"لِعَدَمِ وِلَايَتِهِ عَلَيْهِ فِي الْأُولَى وَلِمَا فِي إحْضَارِهِ مِنْ الْمَشَقَّةِ مَعَ وُجُودِ الْحَاكِمِ أَوْ نَحْوِهِ ثُمَّ فِي الثَّانِيَةِ وَقَوْلِي أَوْ فِيهِ مُصْلِحٌ مِنْ زِيَادَتِي.
" بَلْ يَسْمَعُ حُجَّةً"عَلَيْهِ"وَيَكْتُبُ " بِذَلِكَ إلَى قَاضِي بَلَدِهِ فِي الْأُولَى إنْ كَانَ وَالِي النَّائِبِ أَوْ الْمُصْلِحِ فِي الثَّانِيَةِ وَظَاهِرٌ أَنَّ مَحَلَّ هَذَا إذَا كَانَ الْمَكْتُوبُ إلَيْهِ فَوْقَ مَسَافَةِ الْعَدْوَى وَقَوْلِي بَلْ يَسْمَعُ حُجَّةً وَيَكْتُبُ مِنْ زِيَادَتِي فِي الأولى"وإلا"فإن.