فهرس الكتاب

الصفحة 499 من 690

هنىء بولد فَأَجَابَ بِمَا يَتَضَمَّنُ إقْرَارًا كَآمِينَ أَوْ نَعَمْ لم ينف ولو بانت ثم قذفها بزنا مطلق أو مضافا لما بعد النكاح لاعن لنفي ولد وإلا فلا لعان وله إنشاؤه ويلاعن لنفيه.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

فَأَكْثَرُ فَهُمَا حَمْلَانِ يَصِحُّ نَفْيُ أَحَدِهِمَا وَمَا وَقَعَ فِي الْوَسِيطِ مِنْ أَنَّهُ إذَا كَانَ بَيْنَهُمَا سِتَّةُ أَشْهُرٍ فَتَوْأَمَانِ جَرَى عَلَى الْغَالِبِ مِنْ أَنَّ الْعُلُوقَ لَا يُقَارِنُ أَوَّلَ الْمُدَّةِ كَمَا يُؤْخَذُ مِمَّا قَدَّمْته فِي الْوَصِيَّةِ.

"وَلَوْ هُنِّئَ بِوَلَدٍ"كَأَنْ قِيلَ لَهُ مُتِّعْتَ بِوَلَدِك أَوْ جَعَلَهُ اللَّهُ لَكَ وَلَدًا صَالِحًا"فَأَجَابَ بِمَا يَتَضَمَّنُ إقْرَارًا كَآمِينَ أَوْ نَعَمْ لَمْ يُنْفَ"بِخِلَافِ مَا إذَا أَجَابَ بِمَا لَا يَتَضَمَّنُ إقْرَارًا كَقَوْلِهِ جَزَاك اللَّهُ خَيْرًا أَوْ بَارَكَ عَلَيْكَ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ قَصَدَ مُكَافَأَةَ الدُّعَاءِ بِالدُّعَاءِ"وَلَوْ بَانَتْ"مِنْهُ"ثُمَّ قَذَفَهَا"فإن قذفها"بزنامطلق أو مضاف لما بعد النكاح لا عن لِنَفْيِ وَلَدٍ"يُمْكِنُ كَوْنُهُ مِنْهُ كَمَا فِي صُلْبِ النِّكَاحِ وَتَسْقُطُ عُقُوبَةُ الْقَذْفِ عَنْهُ بِلِعَانِهِ وَيَجِبُ بِهِ عَلَى الْبَائِنِ عُقُوبَةُ الزِّنَا الْمُضَافِ إلى بعدالنكاح بِخِلَافِ الْمُطْلَقِ وَيَسْقُطُ بِلِعَانِهَا فَإِنْ لَمْ يَكُنْ وَلَدٌ يُمْكِنُ كَوْنُهُ مِنْهُ فَلَا لِعَانَ كَالْأَجْنَبِيِّ وَلِأَنَّهُ لَا ضَرُورَةَ إلَى الْقَذْفِ حِينَئِذٍ"وَإِلَّا"بِأَنْ قَذَفَهَا بِزِنًا مُضَافٍ إلَى مَا قَبْلَ نِكَاحِهِ وَهُوَ مَا اقْتَصَرَ عَلَيْهِ الْأَصْلُ أَوْ إلَى مَا بَعْدَ الْبَيْنُونَةِ"فَلَا لِعَانَ"سَوَاءٌ أَكَانَ ثَمَّ وَلَدٌ لِتَقْصِيرِهِ إذْ كَانَ حَقُّهُ أن يطلق القذف أو يضفيه إلَى مَا بَعْدَ النِّكَاحِ أَمْ لَا إذْ لَا ضَرُورَةَ إلَى الْقَذْفِ"وَ"لَكِنْ"لَهُ إنْشَاؤُهُ"أَيْ الْقَذْفِ الْمُطْلَقِ أَوْ الْمُضَافِ إلَى بَعْدَ النِّكَاحِ"وَيُلَاعِنُ لِنَفْيِهِ"أَيْ الْوَلَدِ بَلْ يَلْزَمُهُ ذَلِكَ إنْ عَلِمَ أَوْ ظَنَّ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْهُ وَتَسْقُطُ عُقُوبَةُ الْقَذْفِ عَنْهُ بِلِعَانِهِ فإن لم ينش عوقب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت