فهرس الكتاب

الصفحة 497 من 690

الصخرة وبغيرهما على المنبر وبباب مسجد لمسلم به حدث أكبر وببيعة وكنيسة وبيت نار لأهلها لا صنم لوثني وجمع أقله أربعة وأن يعظهما قاض ويبالغ قبل الخامسة ويتلاعنا من قيام وشرطه زوج يصح طلاقه ولو مرتدا بعد وطء لَا إنْ أَصَرَّ وَقَذَفَ فِي رِدَّةٍ وَلَا وَلَدَ وَيُلَاعِنُ وَلَوْ مَعَ إمْكَانِ بَيِّنَةٍ بِزِنَاهَا لِنَفْيِ وَلَدٍ وَإِنْ عَفَتْ عَنْ عُقُوبَةٍ وَبَانَتْ ولدفعها وإن بانت ولا ولد إلا تعزير تأديب فلو ثبت زناها أَوْ عَفَتْ عَنْ الْعُقُوبَةِ أَوْ لَمْ تَطْلُبْ أو جنت بعد قذفه ولا.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الْمَقْدِسِ"عِنْدَ الصَّخْرَةِ وَبِغَيْرِهِمَا"مِنْ الْمَدِينَةِ وَغَيْرِهَا"على المنبر"بالجامع وعبيري بِعَلَى هُوَ الْمُوَافِقُ لِمَا صَحَّحَهُ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ مِنْ أَنَّهُمَا يَصْعَدَانِ الْمِنْبَرَ بِخِلَافِ تَعْبِيرِ الأصل بغد"وَبِبَابِ مَسْجِدٍ لِمُسْلِمٍ بِهِ حَدَثٌ أَكْبَرُ"لِحُرْمَةِ مُكْثِهِ فِيهِ وَيَخْرُجُ الْقَاضِي أَوْ نَائِبُهُ إلَيْهِ بِخِلَافِ الْكَافِرِ فَيُغَلَّظُ عَلَيْهِ بِمَا يَأْتِي فَإِنْ أُرِيدَ لِعَانُهُ فِي الْمَسْجِدِ غَيْرِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ مُكِّنَ مِنْهُ وَإِنْ كَانَ بِهِ حَدَثٌ أَكْبَرُ أو من فِي نَحْوِ الْحَيْضِ تَلْوِيثُ الْمَسْجِدِ وَتَعْبِيرِي بِذَلِكَ مُوَفٍّ بِالْغَرَضِ بِخِلَافِ قَوْلِهِ وَحَائِضٌ بِبَابِ مَسْجِدٍ.

"وَبِبِيعَةٍ وَكَنِيسَةٍ وَبَيْتِ نَارٍ لِأَهْلِهَا"وَهُمْ النَّصَارَى فِي الْأَوَّلِ وَالْيَهُودُ فِي الثَّانِي وَالْمَجُوسُ فِي الثالث لأنهم يعظمونها كتعظيمنا المسجد وَيَحْضُرُهَا الْقَاضِي أَوْ نَائِبُهُ كَغَيْرِهَا مِمَّا مَرَّ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ تَعْظِيمُ الْوَاقِعَةِ وَزَجْرُ الْكَاذِبِ عَنْ الْكَذِبِ وَالْيَمِينُ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي يُعَظِّمُهُ الْحَالِفُ أغلظ وتجوز مراعاة اعتقادهم لشبهة الْكِتَابِ كَمَا رُوعِيَ فِي قَبُولِ الْجِزْيَةِ"لَا"بَيْتُ"صَنَمٍ لِوَثَنِيٍّ"لِأَنَّهُ لَا أَصْلَ لَهُ فِي الْحُرْمَةِ وَلِأَنَّ دُخُولَهُ مَعْصِيَةٌ بِخِلَافِ دُخُولِ الْبِيَعِ وَالْكَنَائِسِ وَبَيْتِ النَّارِ وَاعْتِقَادُهُمْ فِيهِ غَيْرُ مرعى فَيُلَاعِنُ بَيْنَهُمْ فِي مَجْلِسِ حُكْمِهِ وَصُورَتُهُ أَنْ يَدْخُلُوا دَارَنَا بِأَمَانٍ أَوْ هُدْنَةٍ وَيَتَرَافَعُوا إلَيْنَا وَالتَّغْلِيظُ فِي حَقِّ الْكُفَّارِ بِالزَّمَانِ مُعْتَبَرٌ بِأَشْرَفِ الْأَوْقَاتِ عِنْدَهُمْ كَمَا ذَكَرَهُ الْمَاوَرْدِيُّ"وَجَمْعٍ"أَيْ وَبِحَضْرَةِ جَمْعٍ مِنْ أَعْيَانِ الْبَلَدِ"أَقَلُّهُ أَرْبَعَةٌ"لِثُبُوتِ الزِّنَا بِهِمْ وَيُعْتَبَرُ كَوْنُهُمْ مِمَّنْ يَعْرِفُ لُغَةَ الْمُتَلَاعِنَيْنِ وَكَوْنُهُمْ مِنْ أَهْلِ الشَّهَادَةِ"وَ"سن"أن يعظمهما قَاضٍ"وَلَوْ بِنَائِبِهِ كَأَنْ يَقُولَ إنَّ عَذَابَ الدنياأهون مِنْ عَذَابِ الْآخِرَةِ وَيَقْرَأَ عَلَيْهِمَا: {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ} 1 الْآيَةَ"وَ"أَنْ"يُبَالِغَ"فِي الْوَعْظِ"قَبْلَ الْخَامِسَةِ"فَيَقُولُ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ فَإِنَّ الْخَامِسَةَ مُوجِبَةٌ لِلَّعْنِ وَيَقُولُ لَهَا مِثْلَ ذَلِكَ بِلَفْظِ الْغَضَبِ لَعَلَّهُمَا يَنْزَجِرَانِ وَيَتْرُكَانِ فَإِنْ أَبَيَا لَقَّنَهُمَا الْخَامِسَةَ"وَ"أَنْ"يَتَلَاعَنَا مِنْ قِيَامٍ"لِيَرَاهُمَا النَّاسُ وَيَشْتَهِرَ أَمْرُهُمَا وَتَجْلِسَ هِيَ وَقْتَ لِعَانِهِ وَهُوَ وَقْتَ لِعَانِهَا.

"وَشَرْطُهُ"أَيْ الْمُلَاعِنِ"زَوْجٌ يَصِحُّ طَلَاقُهُ"عَلَى مَا يَأْتِي"وَلَوْ"سَكْرَانَ وذميا ورقيقا ومحدودا في قذف ولو"مرتدا بعد وطء"أواستدخال مَنِيٍّ فَيَصِحُّ لِعَانُهُ وَإِنْ قَذَفَ فِي الرِّدَّةِ وَأَصَرَّ عَلَيْهَا فِي الْعِدَّةِ لِتَبَيُّنِ وُقُوعِهِ فِي النِّكَاحِ فِيمَا إذَا لَمْ يُصِرَّ وَكَمَا لَوْ قَذَفَهَا زَوْجُهَا ثُمَّ أَبَانَهَا فِيمَا إذَا قَذَفَهَا قَبْلَ الرِّدَّةِ وَأَصَرَّ وَكَمَا لَوْ أَبَانَهَا ثُمَّ قَذَفَهَا بِزِنًا مُضَافٍ إلَى حَالِ النِّكَاحِ فِيمَا إذَا قَذَفَهَا فِي الرِّدَّةِ وَأَصَرَّ وَثَمَّ وَلَدٌ"لا إن أصر فِي رِدَّةٍ وَلَا وَلَدَ"ثَمَّ فَلَا يَصِحُّ لِعَانُهُ لِتَبَيُّنِ الْفُرْقَةِ مِنْ حِينِ الرِّدَّةِ مَعَ وُقُوعِ الْقَذْفِ فِيهَا وَلَا وَلَدَ وَيُلَاعِنُ وَلَوْ مَعَ إمْكَانِ بَيِّنَةٍ بِزِنَاهَا"لِأَنَّهُ حُجَّةٌ كَالْبَيِّنَةِ وَصَدَّنَا عَنْ الْأَخْذِ بِظَاهِرِ قَوْله تَعَالَى: {وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ} 2 مِنْ اشْتِرَاطِ تَعَذُّرِ الْبَيِّنَةِ الْإِجْمَاعُ فَالْآيَةُ مُؤَوَّلَةٌ بِأَنْ يُقَالَ فَإِنْ لَمْ يَرْغَبْ فِي الْبَيِّنَةِ فَيُلَاعِنُ كَقَوْلِهِ: {فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ} 3 عَلَى أَنَّ هَذَا الْقَيْدَ خَرَجَ عَلَى سَبَبٍ وَسَبَبُ الْآيَةِ كَانَ الزَّوْجُ فِيهِ فَاقِدًا لِلْبَيِّنَةِ وَشَرْطُ الْعَمَلِ بِالْمَفْهُومِ أَنْ لَا يَخْرُجَ الْقَيْدُ عَلَى سَبَبٍ فَيُلَاعِنُ مُطْلَقًا"لِنَفْيِ وَلَدٍ وَإِنْ عَفَتْ عَنْ عُقُوبَةٍ"لِقَذْفٍ"وَبَانَتْ"مِنْهُ بِطَلَاقٍ أَوْ غَيْرِهِ لِحَاجَتِهِ إلَى ذَلِكَ"وَلِدَفْعِهَا"أي العقوبة بطلب لها من الزوجة أوالزاني كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي."

"وَإِنْ بَانَتْ وَلَا وَلَدَ"لِحَاجَتِهِ إلَى إظْهَارِ الصِّدْقِ وَالِانْتِقَامِ مِنْهَا"إلَّا تَعْزِيرَ تَأْدِيبٍ"لِكَذِبٍ مَعْلُومٍ كَقَذْفِ طِفْلَةٍ لَا تُوطَأُ أَوْ لِصِدْقٍ ظَاهِرٍ كَقَذْفِ كَبِيرَةٍ ثَبَتَ زِنَاهَا بِبَيِّنَةٍ أَوْ إقْرَارٍ أَوْ لِعَانٍ مِنْهُ مَعَ امْتِنَاعِهَا مِنْهُ فَلَا يُلَاعِنُ فِيهِمَا لِدَفْعِهِ أَمَّا فِي الْأُولَى فَلِتَيَقُّنِ كَذِبِهِ فَلَا يُمَكَّنُ مِنْ الْحَلِفِ عَلَى أَنَّهُ صَادِقٌ فَيُعَزَّرُ لَا لِلْقَذْفِ لِأَنَّهُ كَاذِبٌ فِيهِ قَطْعًا فَلَمْ يُلْحِقْ بِهَا عَارًا بَلْ مَنْعًا لَهُ مِنْ الْإِيذَاءِ وَلِلْخَوْضِ فِي الْبَاطِلِ وَأَمَّا فِي الثَّانِيَةِ فَلِأَنَّ اللِّعَانَ لِإِظْهَارِ الصِّدْقِ وَهُوَ ظَاهِرٌ فَلَا مَعْنَى لَهُ وَلِأَنَّ التَّعْزِيرَ فِيهِ لِلسَّبِّ وَالْإِيذَاءِ فَأَشْبَهَ التَّعْزِيرَ بِقَذْفِ صَغِيرَةٍ لَا تُوطَأُ وَالتَّعْزِيرُ فِي غَيْرِ ذَلِكَ وَهُوَ مِنْ جُمْلَةِ الْمُسْتَثْنَى منه يقال له تعزير تكذيب أن كَانَ لِكَذِبٍ ظَاهِرٍ كَقَذْفِ ذِمِّيَّةٍ وَأَمَةٍ وَصَغِيرَةٍ تُوطَأُ وَلَا يُسْتَوْفَى هَذَا التَّعْزِيرُ إلَّا بِطَلَبِ المقذوفة حتى لو كانت.

1 سورة آل عمران الآية: 77.

2 سورة النور الآية: 6.

3 سورة البقرة الآية: 282.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت