فهرس الكتاب

الصفحة 470 من 690

وهذه أو هذه بل هذه طلقتا ظاهرا ولو ماتتا أو إحداهما قبل ذلك بقيت مطالبته لبيان الإرث ولو مات قبل بيان وارثه لا تعيينه.

فصل:

طلاق موطوءة تعتد بأقراء سني إن ابتدأتها عقبه ولم يطأها في طهر طلق فيه أو علق بمضي بعضه ولا فِي نَحْوِ حَيْضٍ قَبْلَهُ وَلَا فِي نَحْوِ حَيْضٍ طَلَّقَ مَعَ آخِرِهِ أَوْ عَلَّقَ بِهِ وإلا فبدعي وطلاق غيرها وخلع زوجة في بدعة بعوض منها.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

بِالْفِعْلِ ابْتِدَاءً فَلَا يَتَدَارَكُ بِهِ وَلِذَلِكَ لَا تَحْصُلُ الرَّجْعَةُ بِالْوَطْءِ فَتَبْقَى الْمُطَالَبَةُ بِالتَّعْيِينِ وَالْبَيَانِ فَلَوْ عَيَّنَ الطَّلَاقَ فِي مَوْطُوءَتِهِ لَزِمَهُ الْمَهْرُ وَإِنْ بَيَّنَ فِيهَا وَهِيَ بَائِنٌ لَزِمَهُ الْحَدُّ وَالْمَهْرُ"وَلَوْ قَالَ فِي بَيَانِهِ أَرَدْت"لِلطَّلَاقِ"هَذِهِ فَبَيَانٌ أَوْ"أَرَدْت"هَذِهِ وَهَذِهِ أَوْ هَذِهِ بَلْ هَذِهِ"أَوْ هَذِهِ مَعَ هَذِهِ أو هذه هذه"طلقتا ظاهرا"لِإِقْرَارِهِ بِطَلَاقِهِمَا بِمَا قَالَهُ وَرُجُوعِهِ بِذِكْرِ بَلْ عَنْ الْإِقْرَارِ بِطَلَاقِ الْأُولَى لَا يُقْبَلُ وَخَرَجَ بزيادتي ظاهرا الباطن فالمطلقة فيمن نَوَاهَا فَقَطْ كَمَا قَالَهُ الْإِمَامُ قَالَ فَإِنْ نَوَاهُمَا جَمِيعًا فَالْوَجْهُ أَنَّهُمَا لَا يُطَلَّقَانِ إذْ لا وجه لحمل إحدا كما عَلَيْهِمَا جَمِيعًا وَلَوْ قَالَ أَرَدْت هَذِهِ ثُمَّ هَذِهِ أَوْ هَذِهِ فَهَذِهِ حُكِمَ بِطَلَاقِ الْأُولَى فَقَطْ لِفَصْلِ الثَّانِيَةِ بِالتَّرْتِيبِ أَوْ قَالَ أَرَدْت هَذِهِ أَوْ هَذِهِ اسْتَمَرَّ الْإِبْهَامُ وَخَرَجَ بِبَيَانِهِ مَا لَوْ قَالَ فِي تَعْيِينِهِ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يُحْكَمُ بِطَلَاقِ الْأُولَى فَقَطْ لِأَنَّ التَّعْيِينَ إنْشَاءٌ اخْتِيَارٌ لَا إخْبَارٌ عَنْ سَابِقٍ وَلَيْسَ لَهُ إلَّا اخْتِيَارُ وَاحِدَةٍ فَيَلْغُو ذِكْرُ اخْتِيَارِ غَيْرِهَا.

"وَلَوْ مَاتَتَا أَوْ إحْدَاهُمَا قَبْلَ ذَلِكَ"أَيْ قَبْلَ تَعْيِينِ الْمُطَلِّقِ أَوْ بَيَانِهِ"بَقِيَتْ مُطَالَبَتُهُ"بِهِ"لِبَيَانِ"حُكْمِ"الْإِرْثِ"وَإِنْ كَانَتْ إحْدَاهُمَا كِتَابِيَّةً وَالْأُخْرَى وَالزَّوْجُ مُسْلِمَيْنِ فَيُوقَفُ مِنْ تَرِكَةِ كُلٍّ مِنْهُمَا أَوْ إحْدَاهُمَا نَصِيبُ زَوْجٍ إنْ تَوَارَثَا فَإِذَا عَيَّنَ أَوْ بَيَّنَ لَمْ يَرِثْ مِنْ الْمُطَلَّقَةِ إنْ كَانَ الطَّلَاقُ بَائِنًا وَيَرِثُ مِنْ الْأُخْرَى"وَلَوْ مَاتَ"قَبْلَ تَعْيِينِهِ أَوْ بَيَانِهِ وَلَوْ قَبْلَ مَوْتِهِمَا أَوْ موت إحْدَاهُمَا"قُبِلَ بَيَانُ وَارِثِهِ لَا تَعْيِينُهُ"لِأَنَّ الْبَيَانَ إخْبَارٌ يُمْكِنُ وُقُوفُ الْوَارِثِ عَلَيْهِ بِخَبَرٍ أَوْ قَرِينَةٍ وَالتَّعْيِينُ اخْتِيَارُ شَهْوَةٍ فَلَا يَخْلُفُهُ الْوَارِثُ فِيهِ فَلَوْ كَانَتْ إحْدَاهُمَا كِتَابِيَّةً وَالْأُخْرَى وَالزَّوْجُ مُسْلِمَيْنِ وَأُبْهِمَتْ الْمُطَلَّقَةُ فَلَا إرْثَ.

فَصْلٌ: فِي بَيَانِ الطَّلَاقِ السُّنِّيِّ وَغَيْرِهِ.

وَفِيهِ اصْطِلَاحَانِ أَحَدُهُمَا وَهُوَ الْمَشْهُورُ يَنْقَسِمُ إلَى سُنِّيٍّ وَبِدْعِيٍّ وَلَا وَلَا وَجَرَيْت عَلَيْهِ وَثَانِيهِمَا يَنْقَسِمُ إلَى سُنِّيٍّ وَبِدْعِيٍّ وَجَرَى عَلَيْهِ الْأَصْلُ وَفَسَّرَ قَائِلُهُ السني السُّنِّيَّ بِالْجَائِزِ وَالْبِدْعِيَّ بِالْحَرَامِ وَقَسَّمَ جَمَاعَةٌ الطَّلَاقَ إلَى وَاجِبٍ كَطَلَاقِ الْمَوْلَى وَمَنْدُوبٍ كَطَلَاقِ غَيْرِ مُسْتَقِيمَةِ الْحَالِ كَسَيِّئَةِ الْخُلُقِ وَمَكْرُوهٍ كَمُسْتَقِيمَةِ الْحَالِ وَحَرَامٍ كَطَلَاقِ الْبِدْعَةِ وَأَشَارَ الْإِمَامُ إلَى الْمُبَاحِ بطلاق من لا تهواه وَلَا تَسْمَحُ نَفْسُهُ بِمُؤْنَتِهَا مِنْ غَيْرِ تَمَتُّعٍ بِهَا وَعَلَى الْأَوَّلِ"طَلَاقُ مَوْطُوءَةٍ"وَلَوْ فِي دُبُرٍ"تَعْتَدُّ بِأَقْرَاءِ سُنِّيٍّ إنْ ابْتَدَأَتْهَا"أَيْ الْأَقْرَاءَ"عَقِبَهُ"أَيْ الطَّلَاقِ بِأَنْ كَانَتْ حَائِلًا من زنا وَهِيَ تَحِيضُ وَطَلَّقَهَا مَعَ آخَرَ نَحْوِ حَيْضٍ أَوْ فِي طُهْرٍ قَبْلَ آخِرِهِ أَوْ عَلَّقَ طَلَاقَهَا بِمُضِيِّ بَعْضِهِ أَوْ بِآخَرَ نَحْوِ حَيْضٍ.

"ولم يطأها فِي طُهْرٍ طَلَّقَ"هَا"فِيهِ أَوْ عَلَّقَ"طَلَاقَهَا"بِمُضِيِّ بَعْضِهِ وَلَا"وَطْئِهَا"فِي نَحْوِ حيض قبله ولا في نحو حيض"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت