فهرس الكتاب

الصفحة 462 من 690

وسراح وترجمته طلقتك أنت طالق أنت مطلقة يا طالق وبكناية بنية مقترنة بأولها كأطلقتك أنت طلاق أنت مطلقة خلية برية بتة بتلة بائن حلال الله علي حرام اعتدي استبرئي رحمك الحقي بأهلك حبلك على غاربك لا أنده سربك اعزبي اغربي دعيني ودعيني أشركتك مع فلانة وقد طلقت وكأنا طالق أو بائن ونوى طلاقها لا استبرئي رحمي منك والإعتاق كناية طلاق وعكسه وليس الطلاق كناية ظهار وعكسه وَلَوْ قَالَ أَنْت عَلَيَّ حَرَامٌ أَوْ حَرَّمْتُك وَنَوَى طَلَاقًا أَوْ ظِهَارًا وَقَعَ أَوْ نَوَاهُمَا تَخَيَّرَ وَإِلَّا فَلَا تَحْرُمُ وَعَلَيْهِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ كَمَا لَوْ قَالَهُ لِأَمَتِهِ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

والخلع"مُشْتَقُّ طَلَاقٍ وَفِرَاقٍ وَسَرَاحٍ"بِفَتْحِ السِّينِ لِاشْتِهَارِهَا فِي مَعْنَى الطَّلَاقِ وَوُرُودِهَا فِي الْقُرْآنِ مَعَ تَكَرُّرِ بَعْضِهَا فِيهِ وَإِلْحَاقِ مَا لَمْ يَتَكَرَّرْ منها ما تَكَرَّرَ"وَتَرْجَمَتُهُ"أَيْ مُشْتَقُّ مَا ذُكِرَ بِعَجَمِيَّةٍ أَوْ غَيْرِهَا لِشُهْرَةِ اسْتِعْمَالِهَا فِي مَعْنَاهَا عِنْدَ أَهْلِهَا شُهْرَةَ اسْتِعْمَالِ الْعَرَبِيَّةِ عِنْدَ أَهْلِهَا وَيُفَرَّقُ بينهما وَبَيْنَ عَدَمِ صَرَاحَةِ نَحْوِ أَنْت عَلَيَّ حَرَامٌ عِنْدَ النَّوَوِيِّ بِأَنَّهَا مَوْضُوعَةٌ لِلطَّلَاقِ بِخُصُوصِهِ بِخِلَافِ ذاك وإن اشتهر فيه ك"طلقتك"وفارقتك وسرحتك"أنت طالق أنت مطلقة"بِفَتْحِ الطَّاءِ"يَا طَالِقُ وَ"يَقَعُ"بِكِنَايَتِهِ"وَهِيَ مَا تَحْتَمِلُ الطَّلَاقَ وَغَيْرَهُ"بِنِيَّةٍ مُقْتَرِنَةٍ بِأَوَّلِهَا"وَإِنْ عَزَبَتْ فِي آخِرِهَا بِخِلَافِ عَكْسِهِ إذْ انْعِطَافُهَا عَلَى مَا مَضَى بَعِيدٌ بِخِلَافِ استصحاب ما وجدو وقع فِي الْأَصْلِ تَصْحِيحُ اشْتِرَاطِ اقْتِرَانِهَا بِجَمِيعِهَا وَفِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ تَصْحِيحُ الِاكْتِفَاءِ بِذَلِكَ كُلِّهِ"كَأَطْلَقْتُكِ أنت طلاق أنت مطلقة"بِإِسْكَانِ الطَّاءِ"خَلِيَّةٌ بَرِيَّةٌ"مِنْ الزَّوْجِ"بَتَّةٌ"أَيْ مَقْطُوعَةُ الْوَصْلَةِ وَتَنْكِيرُ الْبَتَّةِ جَوَّزَهُ الْفَرَّاءُ وَالْأَكْثَرُ عَلَى أَنَّهُ لَا يُسْتَعْمَلُ إلَّا مُعَرَّفًا بِاللَّامِ"بَتْلَةٌ"أَيْ مَتْرُوكَةُ النِّكَاحِ"بَائِنٌ"أَيْ مُفَارَقَةٌ"حَلَالُ اللَّهِ عَلَيَّ حَرَامٌ"وَإِنْ اشْتَهَرَ بِالطَّلَاقِ خِلَافًا لِلرَّافِعِيِّ فِي قَوْلِهِ أَنَّهُ صَرِيحٌ ذَلِكَ لِمَا مَرَّ.

"اعْتَدِّي اسْتَبْرِئِي رَحِمَك"أَيْ لِأَنِّي طَلَّقْتُك سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ الْمَدْخُولُ بِهَا وَغَيْرُهَا"الْحَقِي"بِكَسْرِ أَوَّلِهِ وَفَتْحِ ثَالِثِهِ وَقِيلَ عَكْسُهُ"بِأَهْلِك"أَيْ لِأَنِّي طَلَّقْتُك"حَبْلُك عَلَى غَارِبِك"أَيْ خَلَّيْت سَبِيلَك كَمَا يُخَلَّى الْبَعِيرُ في الصحراء وزمامه غلى غَارِبِهِ وَهُوَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ الظَّهْرِ وَارْتَفَعَ من العنق لِيَرْعَى كَيْفَ شَاءَ"لَا أَنْدَهُ سَرْبَك"أَيْ لَا أَهْتَمُّ بِشَأْنِك وَالسَّرْبُ بِفَتْحِ السِّينِ وَسُكُونِ الرَّاءِ الْإِبِلُ وَمَا يُرْعَى مِنْ الْمَالِ وَأَنْدَهُ أزجر"اعزبي"بمهلة ثُمَّ زَايٍ أَيْ مِنْ الزَّوْجِ"اُغْرُبِي"بِمُعْجَمَةٍ ثم راء أي صيري غربية بِلَا زَوْجٍ"دَعِينِي"أَيْ اُتْرُكِينِي لِأَنِّي طَلَّقْتُك"وَدَعِينِي"لِذَلِكَ"أَشْرَكْتُك مَعَ فُلَانَةَ وَقَدْ طَلُقَتْ"مِنْهُ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ وَنَحْوِهَا كَتَجَرَّدِي أَيْ مِنْ الزَّوْجِ وَتَزَوَّدِي اُخْرُجِي سَافِرِي لِأَنِّي طَلَّقْتُك"وَكَأَنَا طَالِقٌ أَوْ بَائِنٌ وَنَوَى طَلَاقَهَا"لِأَنَّ عَلَيْهِ حَجْرًا مِنْ جِهَتِهَا حَيْثُ لَا يَنْكِحُ مَعَهَا أُخْتَهَا وَلَا أَرْبَعًا فَصَحَّ حَمْلُ إضَافَةِ الطَّلَاقِ إلَيْهِ عَلَى حَلِّ السَّبَبِ الْمُقْتَضِي لِهَذَا الْحَجْرِ مَعَ النِّيَّةِ فَاللَّفْظُ مِنْ حَيْثُ إضَافَتُهُ إلَى غَيْرِ مَحَلِّهِ كِنَايَةٌ بِخِلَافِ قَوْلِهِ لِعَبْدِهِ أَنَا مِنْك حُرٌّ لَيْسَ كِنَايَةٌ كَمَا يَأْتِي لِأَنَّ الطَّلَاقَ يَحِلُّ النِّكَاحَ وَهُوَ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ وَالْعِتْقُ يَحِلُّ الرِّقَّ وَهُوَ مُخْتَصٌّ بِالْعَبْدِ فَإِنْ لَمْ يَنْوِ طَلَاقَهَا لَمْ يَقَعْ سَوَاءٌ نَوَى أَصْلَ الطَّلَاقِ أَمْ طَلَاقَ نَفْسِهِ أَمْ لَمْ يَنْوِ طَلَاقًا وَقَوْلِي أَنَا طَالِقٌ هُوَ مَا صَرَّحَ بِهِ الدَّارِمِيُّ وَاقْتَضَاهُ كَلَامُ الْقَاضِي وَمِثْلُهُ أَنَا بَائِنٌ فَقَوْلُ الْأَصْلِ أَنَا مِنْك طَالِقٌ أَوْ بَائِنٌ مِثَالٌ لَكِنَّهُ يُوهِمُ خِلَافَ ذلك"لا استبرئي رَحِمِي مِنْك"أَوْ أَنَا مُعْتَدٌّ مِنْك فَلَيْسَ كِنَايَةٌ فَلَا يَقَعُ بِهِ الطَّلَاقُ وَإِنْ نَوَاهُ لِاسْتِحَالَتِهِ فِي حَقِّهِ"وَالْإِعْتَاقُ"أَيْ صَرِيحُهُ وَكِنَايَتُهُ"كِنَايَةُ طَلَاقٍ وَعَكْسِهِ"لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي إزَالَةِ الْمِلْكِ فَلَوْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ أَعْتَقْتُك أَوْ لَا مِلْكَ لِي عَلَيْك وَنَوَى الطَّلَاقَ طَلُقَتْ أَوْ قَالَ لِعَبْدِهِ طَلَّقْتُك أَوْ ابْنَتَك وَنَوَى الْعِتْقَ عَتَقَ وَيُسْتَثْنَى مِنْ الْعَكْسِ قَوْلُهُ لِعَبْدِهِ اعْتَدَّ أَوْ اسْتَبْرِئْ رَحِمَك وَقَوْلُهُ لَهُ أَوْ لِأَمَتِهِ أَنَا مِنْك حُرٌّ أَوْ أَعْتَقْت نَفْسِي.

"وَلَيْسَ الطَّلَاقُ كناية ظهار وعكسه"وَإِنْ اشْتَرَكَا فِي إفَادَةِ التَّحْرِيمِ لِأَنَّ تَنْفِيذَ كُلٍّ مِنْهُمَا فِي مَوْضُوعِهِ مُمْكِنٍ فَلَا يَعْدِلُ عَنْهُ إلَى غَيْرِهِ عَلَى الْقَاعِدَةِ مِنْ أَنَّ مَا كَانَ صَرِيحًا فِي بَابِهِ وَوُجِدَ نَفَاذًا فِي مَوْضُوعِهِ لَا يَكُونُ كِنَايَةً فِي غَيْرِهِ"وَلَوْ قَالَ أَنْت عَلَيَّ حَرَامٌ أَوْ حَرَّمْتُك وَنَوَى طَلَاقًا"وَإِنْ تَعَدَّدَ"أَوْ ظِهَارًا وَقَعَ"الْمَنْوِيُّ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يَقْتَضِي التَّحْرِيمَ فَجَازَ أَنْ يُكَنَّى عَنْهُ بِالْحَرَامِ"أَوْ نَوَاهُمَا"مَعًا أَوْ مُرَتَّبًا"تُخَيِّرَ"وَثَبَتَ مَا اخْتَارَهُ مِنْهُمَا وَلَا يَثْبُتَانِ جَمِيعًا لِأَنَّ الطَّلَاقَ يُزِيلُ النِّكَاحَ والظهار يستدعي بقاءه"إلا"بأن نوى تحريم عينها أو نحوها كوطئهاأو فَرْجِهَا أَوْ رَأْسِهَا أَوْ لَمْ يَنْوِ شَيْئًا"فَلَا تَحْرُمُ عَلَيْهِ"لِأَنَّ الْأَعْيَانَ وَمَا أُلْحِقَ بِهَا لَا تُوصَفُ بِذَلِكَ"وَعَلَيْهِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ كَمَا لَوْ قَالَهُ لِأَمَتِهِ"فَإِنَّهَا لَا تَحْرُمُ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ أَخْذًا مِنْ قِصَّةِ مَارِيَةَ لَمَّا قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"هِيَ عَلَيَّ حَرَامٌ"نَزَلَ قَوْله تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ} إلى قوله: قَدْ فَرَضَ اللَّهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت