فهرس الكتاب

الصفحة 272 من 690

الرهنان وإن وجب مال تعلق به حق مرتهن القتيل فيباع إن لم تزد قيمته على الواجب وثمنه رهن فإن كانا مرهونين بدين أَوْ بِدَيْنَيْنِ عِنْدَ شَخْصٍ فَإِنْ اقْتَصَّ سَيِّدٌ فاتت الوثيقة وإلا نقصت في الأولى وتنقل في الثانية لغرض وينفك بفسخ مرتهن وببراءة من الدين لا بعضه فلا ينفك شيء إلا إن تعدد عقد أو مستحق أو مدين أو مالك معار رهن.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

"وَإِنْ قَتَلَ مَرْهُونٌ مَرْهُونًا لِسَيِّدِهِ عِنْدَ آخَرَ فَاقْتَصَّ"مِنْهُ السَّيِّدُ"فَاتَ الرَّهْنَانِ"لِفَوَاتِ مَحَلِّهِمَا"وَإِنْ وَجَبَ مَالٌ"كَأَنْ قُتِلَ خَطَأً أَوْ عُفِيَ عَلَى مَالِ"تَعَلَّقَ بِهِ"أَيْ بِالْمَالِ"حَقُّ مُرْتَهِنِ الْقَتِيلِ"وَالْمَالُ مُتَعَلِّقٌ بِرَقَبَةِ الْقَاتِلِ"فَيُبَاعُ"بِقَيْدٍ زِدْتُهُ بِقَوْلِي"إنْ لَمْ تَزِدْ قِيمَتُهُ عَلَى الْوَاجِبِ"بِالْقَتْلِ"وَثَمَنُهُ"إنْ لَمْ يَزِدْ عَلَى الْوَاجِبِ"رَهْنٌ"وَإِلَّا فَقَدْرُ الْوَاجِبِ مِنْهُ لَا أَنَّهُ يَصِيرُ نَفْسُهُ رَهْنًا لِأَنَّ حَقَّ الْمُرْتَهِنِ فِي مَالِيَّتِهِ لَا فِي عَيْنِهِ وَلِأَنَّهُ قَدْ يُرْغَبُ فِيهِ بِزِيَادَةٍ فَيَتَوَثَّقُ مُرْتَهِنُ الْقَاتِلِ بِهَا فَإِنْ زَادَتْ قِيمَةُ الْقَاتِلِ عَلَى الْوَاجِبِ بِيعَ قَدْرُهُ وَحُكْمُ ثَمَنِهِ مَا مَرَّ فَإِنْ تَعَذَّرَ بِيعَ بَعْضُهُ أَوْ نَقَصَ بِهِ بِيعَ الْكُلُّ وَصَارَ الزَّائِدُ رَهْنًا عِنْدَ مُرْتَهِنِ القاتل ولو اتفق الراهن والمرتهن على النقل فَعَلَ أَوْ الرَّاهِنُ وَمُرْتَهِنُ الْقَتِيلِ فَنَقَلَ الشَّيْخَانِ عَنْ الْإِمَامِ أَنَّهُ لَيْسَ لِمُرْتَهِنِ الْقَاتِلِ طَلَبُ البيع ثم قالا وَمُقْتَضَى التَّوْجِيهِ بِتَوَقُّعِ زِيَادَةِ رَاغِبٍ أَنَّ لَهُ ذَلِكَ.

"فَإِنْ كَانَا"أَيْ الْقَاتِلُ وَالْقَتِيلُ"مَرْهُونَيْنِ بِدَيْنٍ"وَاحِدٍ عِنْدَ شَخْصٍ فَأَكْثَرَ"أَوْ بِدَيْنَيْنِ عِنْدَ شَخْصٍ فَإِنْ اقْتَصَّ سَيِّدٌ"مِنْ الْقَاتِلِ"فَاتَتْ الْوَثِيقَةُ وَإِلَّا"بِأَنْ لَمْ يُقْتَصَّ مِنْهُ بَلْ وَجَبَ مَالٌ مُتَعَلِّقٌ بِرَقَبَتِهِ"نَقَصَتْ"أَيْ الْوَثِيقَةُ"فِي الْأُولَى وَتُنْقَلُ فِي الثَّانِيَةِ لِغَرَضٍ"أَيْ فَائِدَةٍ لِلْمُرْتَهِنِ بِأَنْ يُبَاعَ الْقَاتِلُ وَيَصِيرَ ثَمَنُهُ رَهْنًا مَكَانَ الْقَتِيلِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي نَقْلِهَا غَرَضٌ لَمْ تُنْقَلْ فَلَوْ كَانَ أَحَدُ الدَّيْنَيْنِ حَالًّا وَالْآخَرُ مُؤَجَّلًا أَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا أَطْوَلَ أَجَلًا مِنْ الْآخَرِ فَلِلْمُرْتَهِنِ التَّوَثُّقُ بِثَمَنِ الْقَاتِلِ لِدَيْنِ الْقَتِيلِ فَإِنْ كَانَ حَالًا فَالْفَائِدَةُ اسْتِيفَاؤُهُ مِنْ ثَمَنِ الْقَاتِلِ فِي الْحَالِّ أَوْ مُؤَجَّلًا فَقَدْ تَوَثَّقَ وَيُطَالَبُ بِالْحَالِ وَإِنْ اتفق الدينان قدرا وحلولا وتأجيلا وَقِيمَةُ الْقَتِيلِ أَكْثَرَ مِنْ قِيمَةِ الْقَاتِلِ أَوْ مساوية لها لم تنقل الوثيقة لِعَدَمِ الْفَائِدَةِ وَإِنْ كَانَتْ قِيمَةُ الْقَاتِلِ أَكْثَرَ نُقِلَ مِنْهُ قَدْرُ قِيمَةِ الْقَتِيلِ وَذِكْرُ فَوَاتِ الْوَثِيقَةِ فِي الصُّورَتَيْنِ مَعَ الْإِطْلَاقِ عَنْ التَّقْيِيدِ فِي الْأُولَى فِي النَّقْصِ بِشَخْصٍ مِنْ زِيَادَتِي.

"وَيَنْفَكُّ"الرَّهْنُ"بِفَسْخِ مُرْتَهِنٍ"وَلَوْ بِدُونِ الرَّاهِنِ لِأَنَّ الْحَقَّ لَهُ وَهُوَ جَائِزٌ مِنْ جِهَتِهِ"وَبِبَرَاءَةٍ مِنْ الدَّيْنِ"بِأَدَاءٍ أَوْ إبْرَاءٍ أَوْ حَوَالَةٍ أَوْ غَيْرِهَا"لَا"بِبَرَاءَةٍ مِنْ"بَعْضِهِ فلا ينفك شيء"من المرهون كَحَقِّ حَبْسِ الْمَبِيعِ وَعِتْقِ الْمُكَاتَبِ وَلِأَنَّهُ وَثِيقَةٌ لجميع أَجْزَاءِ الدَّيْنِ كَالشَّهَادَةِ"إلَّا إنْ تَعَدَّدَ عَقْدٌ أَوْ مُسْتَحِقٌّ"لِلدَّيْنِ"أَوْ مَدِينٌ أَوْ مَالِكُ مُعَارِ رَهْنٍ"فَيَنْفَكُّ بَعْضُهُ بِالْقِسْطِ كَأَنْ رَهَنَ بعض عبد بدين وباقيه بآخر ثم برىء من أحدهما أو رهن عبدا من اثنين بدينيهما عليه ثم برىء من دين أَحَدِهِمَا أَوْ رَهَنَ اثْنَانِ مِنْ وَاحِدٍ بِدَيْنِهِ عليهما ثم برىء أَحَدُهُمَا مِمَّا عَلَيْهِ أَوْ رَهَنَ عَبْدًا اسْتَعَارَهُ مِنْ اثْنَيْنِ لِيَرْهَنَهُ ثُمَّ أَدَّى نِصْفَ الدَّيْنِ وَقَصَدَ فِكَاكَ نِصْفِ الْعَبْدِ أَوْ أَطْلَقَ ثُمَّ جَعَلَهُ عَنْهُ وَذِكْرُ تَعَدُّدِ الْمُسْتَحِقِّ وَمَالِكِ الْمُعَارِ من زيادتي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت