فهرس الكتاب

الصفحة 246 من 690

بأقل سقط الزائد وربحه ولا خيار أو فأخبر بأزيد وزعم غلطا فإن صدقه صح وإلا فإن لم يبين لغلطه محتملا لم يقبل قوله ولا بينته وإلا سمعت وله تحليف مشتر فيهما أنه لا يعرف.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

"فلو أخبر"بأنه اشتراه"بمائه"وباعه ومرابحة أَيْ بِمَا اشْتَرَاهُ وَرِبْحِ دِرْهَمٍ لِكُلِّ عَشَرَةٍ كَمَا مَرَّ"فَبَانَ"أَنَّهُ اشْتَرَاهُ"بِأَقَلَّ"بِحُجَّةٍ أَوْ إقْرَارٍ"سَقَطَ الزَّائِدُ وَرِبْحُهُ"لِكَذِبِهِ"وَلَا خيار"بذلك لهما أما البائع فَلِتَدْلِيسِهِ وَأَمَّا الْمُشْتَرِي وَهُوَ مَا اقْتَصَرَ عَلَيْهِ الْأَصْلُ فَلِأَنَّهُ إذَا رَضِيَ بِالْأَكْثَرِ فَبِالْأَقَلِّ أَوْلَى"أَوْ"أَخْبَرَ بِمِائَةٍ"فَأَخْبَرَ"ثَانِيًا"بِأَزْيَدَ وَزَعَمَ غَلَطًا"فِي إخْبَارِهِ أَوَّلًا بِالنَّقْصِ"فَإِنْ صَدَّقَهُ"الْمُشْتَرِي"صَحَّ"الْبَيْعُ كَمَا لَوْ غَلِطَ بِالزِّيَادَةِ وَلَا تَثْبُتُ لَهُ الزِّيَادَةُ وَلَهُ الْخِيَارُ لَا لِلْمُشْتَرِي"وَإِلَّا"بِأَنْ كَذَّبَهُ الْمُشْتَرِي"فَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ"أَيْ الْبَائِعُ"لِغَلَطِهِ"وَجْهًا"مُحْتَمَلًا"بِفَتْحِ الْمِيمِ"لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ وَلَا بَيِّنَتُهُ"إنْ أَقَامَهَا عَلَيْهِ لِتَكْذِيبِ قَوْلِهِ الْأَوَّلِ لَهُمَا"وَإِلَّا"بِأَنْ بَيَّنَ لِغَلَطِهِ وَجْهًا مُحْتَمَلًا كَقَوْلِهِ رَاجَعْت جَرِيدَتِي فَغَلِطْت مِنْ ثَمَنِ مَتَاعٍ إلَى غَيْرِهِ أَوْ جَاءَنِي كِتَابٌ مُزَوَّرٌ مِنْ وَكِيلِي أَنَّ الثَّمَنَ كَذَا"سُمِعَتْ"أَيْ بَيِّنَتُهُ بِأَنَّ الثَّمَنَ أَزْيَدُ وَقِيلَ لَا تُسْمَعُ لِتَكْذِيبِ قَوْلِهِ الْأَوَّلِ لَهَا قَالَ فِي الْمَطْلَبِ وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ فِي الْمَذْهَبِ وَالْمَنْصُوصُ عَلَيْهِ.

"وَلَهُ تَحْلِيفُ مُشْتَرٍ فِيهِمَا"أَيْ فِيمَا إذَا لَمْ يُبَيِّنْ وَمَا إذَا بَيَّنَ"أَنَّهُ لَا يَعْرِفُ"ذَلِكَ لِأَنَّهُ قَدْ يُقِرُّ عِنْدَ عَرْضِ الْيَمِينِ عَلَيْهِ فَإِنْ حَلَفَ أَمْضَى الْعَقْدَ عَلَى مَا حَلَفَ عَلَيْهِ وَإِنْ نَكَلَ عَنْ الْيَمِينِ رُدَّتْ عَلَى الْبَائِعِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْيَمِينَ الْمَرْدُودَةَ كَالْإِقْرَارِ وَهُوَ الْأَظْهَرُ فَيَحْلِفُ أَنَّ ثَمَنَهُ الْأَزْيَدُ وَلِلْمُشْتَرِي الْخِيَارُ حِينَئِذٍ بَيْنَ إمْضَاءِ الْعَقْدِ بِمَا حَلَفَ عَلَيْهِ وَبَيْنَ فَسْخِهِ قَالَ فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلُهَا كَذَا أطلقوه ومقتضى قولنا في إنَّ الْيَمِينَ الْمَرْدُودَةَ كَالْإِقْرَارِ أَنْ يَعُودَ فِيهِ مَا ذَكَرْنَا فِي حَالَةِ التَّصْدِيقِ أَيْ فَلَا خِيَارَ لِلْمُشْتَرِي قَالَ فِي الْأَنْوَارِ وَهُوَ الْحَقُّ قَالَ وَمَا ذَكَرَاهُ مِنْ إطْلَاقِهِمْ غَيْرُ مُسَلَّمٍ فَإِنَّ الْمُتَوَلِّيَ وَالْإِمَامَ وَالْغَزَالِيَّ أَوْرَدُوا أَنَّهُ كَالتَّصْدِيقِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت