فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 690

مستلقيا وتشد ألياه ويجعل على منافذه قطن وتلف عليه اللفائف وتشد ويحل الشداد في القبر ومحل تجهيزه تركة إلا زوجة وخادمها فعلى زوج غني عليه نفقتها فعلى من عليها نفقته من قريب وسيد فبيت مال فمياسير المسلمين وحمل جنازة بين العمودين بأن يضعهما على عاتقيه ويحمل المؤخرين رجلان أفضل من التربيع بأن يتقدم رجلان ويتأخر آخران ولا يحملها إلا رجال وحرم حملها بهيئة مزرية أو يخاف منها سقوطها والمشي وبأمامها وقربها أفضل وسن.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

ثِيَابِكُمْ الْبَيَاضَ فَإِنَّهَا مِنْ خَيْرِ ثِيَابِكُمْ وَكَفِّنُوا فِيهَا مَوْتَاكُمْ"رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَسَنٌ صَحِيحٌ"ومغسول"لأنه للصديد وَالْحَيُّ أَحَقُّ بِالْجَدِيدِ كَمَا قَالَهُ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ."

"وَأَنْ يَبْسُطَ أَحْسَنَ اللَّفَائِفِ وَأَوْسَعَهَا"إنْ تَفَاوَتَتْ حُسْنًا وَسِعَةً كَمَا يُظْهِرُ الْحَيُّ أَحْسَنَ ثِيَابه وَأَوْسَعَهَا"وَالْبَاقِي"مِنْ لِفَافَتَيْنِ أَوْ لِفَافَةٍ"فَوْقَهَا وَ"أَنْ"يُذَرَّ"بِمُعْجَمَةٍ فِي غَيْرِ الْمُحْرِمِ"عَلَى كُلٍّ"مِنْ اللَّفَائِفِ قَبْلَ وَضْعِ الْأُخْرَى عَلَيْهَا"وَ"عَلَى"الْمَيِّتِ حَنُوطٌ"بِفَتْحِ الْحَاءِ نَوْعٌ مِنْ الطِّيبِ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَيَدْخُلُ فِيهِ الْكَافُورُ وَذَرِيرَةُ الْقَصَبِ وَالصَّنْدَلُ الْأَحْمَرُ وَالْأَبْيَضُ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ يَدْفَعُ الْهَوَامَّ وَيَشُدُّ الْبَدَنَ وَيُقَوِّيهِ وَيُسَنُّ تَبْخِيرُ الْكَفَنِ بِالْعُودِ أَوَّلًا"وَ"أَنْ"يُوضَعَ"الْمَيِّتُ"فَوْقَهَا"بِرِفْقٍ"مُسْتَلْقِيًا"عَلَى ظَهْرِهِ"وَ"أَنْ"تُشَدَّ ألياه"بخرقة بعد أن يدس بينها قُطْنٌ عَلَيْهِ حَنُوطٌ"وَ"أَنْ"يُجْعَلَ عَلَى مَنَافِذِهِ"كَعَيْنَيْهِ وَمَنْخِرَيْهِ وَأُذُنَيْهِ وَعَلَى مَسَاجِدِهِ كَجَبْهَتِهِ"قُطْنٌ"عَلَيْهِ حَنُوطٌ"وَتُلَفَّ عَلَيْهِ اللَّفَائِفُ"بِأَنْ يَثْنِيَ أَوَّلًا الَّذِي يَلِي شِقَّهُ الْأَيْسَرَ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ ثُمَّ يَعْكِسَ ذَلِكَ وَيَجْمَعَ الْفَاضِلَ عِنْدَ رَأْسِهِ وَرِجْلَيْهِ وَيَكُونَ الَّذِي عِنْدَ رَأْسِهِ أَكْثَرَ"وَتُشَدَّ"اللَّفَائِفُ بِشِدَادٍ خَوْفَ الِانْتِشَارِ عِنْدَ الْحَمْلِ إلَّا أَنْ يَكُونَ مُحْرِمًا كَمَا صَرَّحَ به الجرجاني"ثم يحل الشِّدَادُ فِي الْقَبْرِ"إذْ يُكْرَهُ أَنْ يَكُونَ مَعَهُ فِي الْقَبْرِ شَيْءٌ مَعْقُودٌ وَالتَّصْرِيحُ بِسَنِّ الْبَسْطِ وَمَا عُطِفَ عَلَيْهِ مَا عَدَا الْحَنُوطِ من زيادتي.

"وَمَحَلُّ تَجْهِيزِهِ"مِنْ تَكْفِينٍ وَغَيْرِهِ"تَرِكَةٌ"لَهُ يُبْدَأُ بِهِ مِنْهَا لَكِنْ بَعْدَ الِابْتِدَاءِ بِحَقٍّ تَعَلَّقَ بِعَيْنِهَا كَمَا سَيَأْتِي فِي الْفَرَائِضِ"إلَّا زَوْجَةً وَخَادِمَهَا فَ"تَجْهِيزُهُمَا"عَلَى زَوْجٍ غَنِيٍّ عَلَيْهِ نَفَقَتُهُمَا"بِخِلَافِ الْفَقِيرِ وَمَنْ لَمْ تَلْزَمْهُ نَفَقَتُهُمَا لِنُشُوزٍ أَوْ نَحْوِهِ وَكَالزَّوْجَةِ الْبَائِنِ الْحَامِلُ وَالتَّقْيِيدُ بِالْغَنِيِّ مَعَ ذِكْرِ الْخَادِمِ مِنْ زِيَادَتِي"فَ"إنْ لَمْ يَكُنْ تَرِكَةٌ وَلَا زَوْجٌ غَنِيٌّ عَلَيْهِ النَّفَقَةُ فَتَجْهِيزُهُ"عَلَى مَنْ عَلَيْهِ نَفَقَتُهُ"حَيًّا فِي الْجُمْلَةِ"مِنْ قَرِيبٍ وَسَيِّدٍ"لِلْمَيِّتِ سَوَاءٌ فِيهِ الْأَصْلُ وَالْفَرْعُ الصَّغِيرُ وَالْكَبِيرُ لِعَجْزِهِ بِالْمَوْتِ وَالْقِنُّ وَأُمُّ الْوَلَدِ وَالْمُكَاتَبُ لِانْفِسَاخِ كِتَابَتِهِ بِمَوْتِهِ"فَـ"إنْ لَمْ يَكُنْ لِلْمَيِّتِ مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ فَتَجْهِيزُهُ"عَلَى بَيْتِ الْمَالِ"كنفقته في الحياة"فَ"إنْ تَعَذَّرَ بَيْتُ الْمَالِ فَهُوَ عَلَى"مَيَاسِيرِ الْمُسْلِمِينَ"وَلَا يَلْزَمُهُمْ التَّكْفِينُ بِأَكْثَرَ مِنْ ثَوْبٍ وَكَذَا إذَا كُفِّنَ مِنْ مَالِ مَنْ عَلَيْهِ نَفَقَتُهُ أَوْ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ أَوْ مِنْ مَوْقُوفٍ عَلَى التَّكْفِينِ أَوْ مَنَعَ الْغُرَمَاءُ الْمُسْتَغْرِقُونَ ذَلِكَ وَذِكْرُ بَيْتِ الْمَالِ وَمَا بَعْدَهُ مِنْ زِيَادَتِي وَتَعْبِيرِي بِالتَّجْهِيزِ أَعَمُّ مِنْ تَعْبِيرِهِ بِالتَّكْفِينِ.

"وَحَمْلُ جِنَازَةٍ بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ بِأَنْ يَضَعَهُمَا"رَجُلٌ"عَلَى عَاتِقَيْهِ"وَرَأْسَهُ بَيْنَهُمَا"وَيَحْمِلَ الْمُؤَخَّرَيْنِ رَجُلَانِ"أَحَدُهُمَا مِنْ الْجَانِبِ الْأَيْمَنِ وَالْآخَرُ مِنْ الأيسر إذ لو توسطهما واحد كالمقدمتين لم يرما بَيْنَ قَدَمَيْهِ"أَفْضَلُ مِنْ التَّرْبِيعِ بِأَنْ يَتَقَدَّمَ رَجُلَانِ"يَضَعُ أَحَدُهُمَا الْعَمُودَ الْأَيْمَنَ عَلَى عَاتِقِهِ الْأَيْسَرِ وَالْآخَرُ عَكْسُهُ"وَيَتَأَخَّرَ آخَرَانِ"يَحْمِلَانِ كَذَلِكَ رَوَى الْبَيْهَقِيُّ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جمل جِنَازَةَ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ"وَلَا يَحْمِلُهَا"وَلَوْ أُنْثَى"إلَّا رِجَالٌ"لِضَعْفِ النِّسَاءِ عَنْ حَمْلِهَا غَالِبًا وَقَدْ يَنْكَشِفُ مِنْهُنَّ شَيْءٌ لَوْ حَمَلْنَ فَيُكْرَهُ لَهُنَّ حَمْلُهَا وَفِي مَعْنَاهُنَّ الْخَنَاثَى فِيمَا يَظْهَرُ"وَحَرُمَ حَمْلُهَا بِهَيْئَةٍ مُزْرِيَةٍ"كحملها في غرارة أوقفة"أَوْ"هَيْئَةٍ يُخَافُ"مِنْهَا سُقُوطُهَا"بَلْ تُحْمَلُ عَلَى سَرِيرٍ أَوْ لَوْحٍ أَوْ نَحْوِهِ فَإِنْ خِيفَ تَغَيُّرُهُ قَبْلَ حُصُولِ مَا تُحْمَلُ عَلَيْهِ فَلَا بَأْسَ أَنْ تُحْمَلَ عَلَى الْأَيْدِي وَالرِّقَابِ"وَالْمَشْيُ وَبِأَمَامِهَا وَقُرْبِهَا"بِحَيْثُ لَوْ الْتَفَتَ لَرَآهَا"أفضل"من الركوب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت