فهرس الكتاب

الصفحة 402 من 1119

الشبهات) أن الشفاعة تطلب من الله تعالى، وتقدم تفصيله.

وقوله: وحمل الآيات القرآنية التي نزلت في المشركين على الخواص والعوام من المؤمنين.. إلخ.

فقد تقدم أيضًا بيان ذلك مفصّلًا في (كشف الشبهات) ، وحاصل ما أسلفناه أن من عبد غير الله شملته نصوص المشركين وإن صام وإن صلى، فلا حاجة إلى تكرير الكلام في هذا المقام، وقد تكلم على هذه الاعتراضات على وجه البسط أيضًا الشيخ عبد الله السندي في رده على ابن دحلان فراجعه إن شئت فإنه مفيد.

ثم إن النبهاني نقل كلام ابن دحلان بجملته، وهو عين ما هذى به في كتابه (الدرر السنية) وما فيها منقول عن (الجوهر المنظم) و (شفاء السقام) وقد عرفت ما كان من الكتابين، وما كان من الرد عليهما فلا نتعب البنان برده.

ثم قال بعد كلام طويل:"إن الذين اعتنوا بالرد على محمد بن عبد الوهاب خلائق لا يحصون من مشارق الأرض ومغاربها من أرباب المذاهب الأربعة في كتب مبسوطة ومختصرة". ثم ذكر أحاديث الزيارة التي سبق الكلام عليها وبها ختم الباب.

أقول: يجاب عن هذا الكلام من وجوه:

الوجه الأول: أن كثيرًا من العلماء المحققين انتصروا للشيخ، وردوا على من رد عليه بكتب مفضّلة مفيدة لا يسع المقام ذكرها1.

الوجه الثاني: أن رد كثير من العلماء على الشيخ لا يقتضي بطلان ما كان عليه ولا حقية ما كان عليه خصومه، إنما معيار الحق شهادة الكتاب العزيز والسنة النبوية، وإذا كان قوله وعمله موافقًا للنقلين فلا مبالاة بمخالفة الغير كائنًا من كان.

1 انظر"كتب حذّر منها العلماء"للمحقق الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان (1/250- وما بعدها) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت