فهرس الكتاب

الصفحة 955 من 13021

الإنفاق ، وقد يسأل البعض فيقول لماذا الحديث عن الإنفاق ، فأقول لما يشاهد من بعض الناس التي لازالت تعيش في إنفاقها بعقلية الطفرة الاقتصادية التي مرت بها البلاد ، ونحن مقبلون على الإجازة وما أدراك ما الإنفاق في الإجازة ، فهناك من يسافر في الإجازة للخارج ومع ما يتكلف مثل هذا السفر من نفقات باهظة قد يستدين البعض حتى يسدها ومع ما قد يصحب ذلك من منكرات وإنفاق على محرمات،فهو في نفس الوقت إضعاف لاقتصاد بلادنا وتقوية لاقتصاد البلاد التي يسافر إليها أمثال هؤلاء،وهم كمن يكون بحاجة للدم فيتبرع بالدم لشخص آخر على حساب نفسه،وتأثير سفر هذا لايقتصر عليه وحده بل يبشمل جميع أفراد المجتمع فحينما يضعف الاقتصاد ينعكس ذلك على الجميع،وتتضح الصورة أكبر إذا عُرف عدد من يسافرون للخارج وكم ينفقوا من أموال ، ثم ألا يخشى على هؤلاء من أن يتعرضوا للإثم حيث أنهم قووا بلاد كفر أو فساد وأضعفوا بلادهم ، وبالمقابل لكم أن تتصوروا لو أن هذه الفئة تنزهت في الصيف في منتزهات بلادها وأنفقت هذه الأموال داخل مجتمعاتها كيف يكون الحال؟ فما هو إلا عبارة عن نقل الدم من جزء من الجسد للجزء الآخر فتعم الفائدة على جميع أعضاء الجسد عند إعادة جريان الدورة الدموية ، فكل قرش تنفقه داخل بلادك تعود منفعته بصورة مباشرة أو غير مباشرة عليك ، وفي الإجازة تكون الأفراح والمناسبات والتي تحولت هي الأخرى إلى ميدان للتسابق في الإسراف دون مراعاة لحال المجتمع،وهناك من يهدف من اسرافه في الأفراح والمناسبات للتباهي والتفاخر وليس من وراءه مقصد حسن،وأقول بصراحة أن السبب الرئيس في هذا الإسراف في اللأفراح هو كون الزمام في يد النساء وما الرجل إلى جندي منفذ،وليت الإسراف يقتصر على المباحات من المطعومات والمشروبات مع مافي ذلك من الإثم لكن مع الأسف أن الأمر يتعدى إلى الحرام،فكيف بالله يرجو أب أو أم أن يبارك الله في زواج ابنهما أو ابنتهم وهم قد بدأوا أول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت