أرأيتم أيها الأحبة في الله بينما كان أهل الكفر الأقوياء يتوعدون أهل الإيمان الضعفاء بالقتل والإبادة تدخلت القدرة الإلهية التي لا يقف لها شئ فقتل أهل الكفر وبقي أهل الإيمان وأبيد أهل الكفر وكان التمكين لأهل الإيمان ، وهذا لوط عليه السلام ابتلي بقومه أهل الفاحشة النكراء وقرروا طرد لوط من بلاده وليس له ذنب إلا الطهارة من رجسهم ونتنهم: فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ { (7) . وبلغ الابتلاء والتمحيص قمته يوم أن أرادوا فعل تلك الفاحشة القذرة بضيوفه الكرام حتى ضاق الأمر بلوط عليه السلام وقال تلك المقولة التي تعبر عن قمة الحالة التي وصل إليها:} قَالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ { (8) . فجاءته البشرى: } قَالُوا يَالُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنْ اللَّيْلِ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا امْرَأَتَكَ إِنَّهُ مُصِيبُهَا مَا أَصَابَهُمْ إِنَّ مَوْعِدَهُمْ الصُّبْحُ أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ (9) .